د. إيناس على
ونجد أصحاب الأعمال، ورؤوس الأموال قد استفادوا من الذكاء الاصطناعي بشكل كبير، ولكنه كان على حساب فرص العمل، والأيدي العاملة المتاحة للشباب؛ فكم من وظيفة تخلَّى عنها أصحاب المال؛ بسبب الذكاء الاصطناعي؛ لأنه أوفر وأسرع وربما يكون أكثر التزامًا؛ لأنه يسير حسب البرنامج الذي يضعه المالك.
وفضلًا عن ذلك، فإن الذكاء الاصطناعي سهل الاستخدام، ومتاح لكل الناس في مختلف أنحاء العالم، ولكن كلما زادت الإمكانيات قابلها زيادة استخدام الذكاء الاصطناعي، والاعتماد عليها في تنظيم الحياة وتسهيل أداء المهام من خلال الأجهزة المنزلية، والهواتف الذكية الموجودة في أيادينا جميعًا؛ وبات لا يمكن الاستغناء عنه بشكل شبه يومي.
ونتطرق إلى بعض الأمور التي تداخل فيها الذكاء الاصطناعي؛ مثل الأجهزة المنزلية المختلفة التي باتت تناسب سلوكيات الفرد، ورغباته في حياة أكثر حداثة يستفيد فيها من كل أنماط التطور، وتهدف إلى تعزيز حلقات الإبداع ويزود الإنتاجية مع انخفاض التكلفة، أو المقابل المدفوع؛ لأنها توفّر الوقت وتقوم بعديد من المهام نيابةً عنك؛ مما يمنحك مزيدًا من الوقت لممارسة عمل إضافة أو استغلاله في إراحة الجسد.
والأمر المثير للاهتمام فيما يتعلق بـ الذكاء الاصطناعي، وارتباطه بمواقع التواصل الاجتماعي هو مراقبة اهتمامات الإنسان، والمواقع التي تزورها وتُظهر لك إعلانات لسلع أو أشياء تهتم بها، وتفكر بها؛ فتجدها تملأ "التايم لاين" أمامك وتكون في حيرة من أمرك، ربما هي ميزة توفر لك كل الاحتياجات بمجرد أن تفكر فيها. ولكنه، في الوقت نفسه، يثير ريبة الآخرين من خلال السؤال: هل تتنصت علينا منصات السوشيال ميديا، أم أن هذا توارد أفكار؟! وإن كان هذا الاحتمال الأضعف وهذا الأمر لا يمكن أن يكون صدفة.
الأمر السلبي في الذكاء الاصطناعي، هو استخدامه في إيذاء الآخرين وفبركة الصور، والفيديوهات واستخدامها في الابتزاز الإلكتروني وانتشر هذا بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وكان ضحاياه كُثُر، ولكن يقف القانون بالمرصاد لأصحاب النفوس الضعيفة الذي لا ضمير لهم.
وفضلًا عن هذا، فإن الذكاء الاصطناعي قد تسبب في حالة من التكاسل عند الكثيرين؛ بمعنى أن هناك من بات يعتمد على التكنولوجيا الحديثة ولم يقم بتطوير ذاته، وبات يتكاسل عن القيام بعمله ولا يتحرك كثيرًا؛ لأن هناك من يقوم بهذا نيابة عنه، مع أن المفترض أن الذكاء الاصطناعي هو عامل مساعد للإنسان وليس بديلًا عنه.