البث المباشر الراديو 9090
ماريان جرجس
"لم تتطور في لبنان بعد أية رؤية استراتجية للأمن السيبراني، حيث لم تُستحدث حتى الآن أو يتم تعيين أي مؤسسة حكومية للتعامل مع قضايا الأمن السيبراني".

"تفتقر لبنان لمُخطط توعية مُتكامل وفعّال حول الأمن السيبراني لاسيما للحملات الوطنية الخاصة بهذا الموضوع".

"البنية التحتية اللبنانية للاتصالات ليست محمية بشكل كامل ضد جميع أنواع التهديدات".

كُل ما سبق نقلًا عن موقع «الهيئة المنظمة للاتصالات.. الجمهورية اللبنانية»

"تفجيرات لبنان تثير تساؤلات حول مُستقبل الهجمات السيبرانية"

2022.. السيسى: "الدولة أعلنت عن فرص عمل براتب 30 ألف دولار لخريجين الحاسبات".

2021.. "السيسى يوجه بدعم منظومة الأمن السيبرانى".

ما سبق عناوين لـ «أخبار مصرية»

عفوًا عزيزي القارئ، ليست هذه مُقاربة بين مصر ولبنان في مجال الأمن السيبرانى، فالألم العربي واحد، والتهديدات العربية مُشتركة والتحديات العربية، قواسم مُشتركة، لبنان بلد جميل، حباه الله بكثير من النعم الطبيعية، لا يستحق كل ذلك الدمار والعين لتدمع لما حدث به.

تفجير وسائل الاتصال التي يستخدمها حزب الله، بمثابة ناقوس خطر للعالم العربي والإقليم، وهي ثانٍ ناقوس خطر، ففي 2010 شنت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل حربًا علي إيران بإطلاق فيروس "ستوكسنت"، لكن لم يكن لذلك الهجوم ذلك الدوى، فذلك الهجوم السيبرانى هو إعلان سافر ومُباشر بأن شكل الحروب قد تغيرت بالفعل، وإن كانت الحياة السياسية في لبنان تُعانى من اضطرابات، وانسداد سياسى، وحزب الله لديه المنظومة الاقتصادية والسياسية المُنفصلة عن الجمهورية اللبنانية، لكن الضرر الذي وقع أصاب لبنان بأسره.

لا شك أن إسرائيل أنفقت ملايين من الدولارات لتنفيذ ذلك الهجوم السيبراني، لتُرهب كافة الدولة العربية.

تحتل مصر المراكز الأولى في مراعاة معايير الأمن السيبرانى، وهي أولى الدول العربية التي تنبهت لذلك الخطر وأغلب مؤتمرات الشباب الوطنية كان علي أجندتها جلسات عن الأمن السيبراني.

هذا الهجوم السيبراني الآثم، يُغير من خريطة الأولويات في الشرق الأوسط، كما أنه يرسم سياسة جديدة دون أن ندرى، على قدر ما هو مهم جدًا الحفاظ على ذلك الأمن السيبراني، لكن هول الكارثة التي حدثت قد تجعل البلدان العربية تُزيد من الإنفاق على التكنولوجيا لحماية أمنها السيبراني وفضائها السيبراني، مما يثقل كاهل تلك الاقتصادات، ومن هنا تأتى أهمية توطين صناعة تلك التكنولوجيا، صناعة الأجهزة والرقائق الإلكترونية في عالمنا العربي لتحقيق الأمن السيبراني، وعدم استنزاف اقتصاديتنا في استيرادها من دول شرق أسيا أو الغرب.

لابد أن يقف العالم العربي والإقليم وقفة واحدة لإدانة ذلك الهجوم لمُخالفته لكل الأعراف الدولية، لابد أن يتم كبح جماح ذلك الاحتلال الصهيوني، الذي بات يشعل الإقليم مُتباهيًا بكل التكنولوجيا المُتقدمة التي يحظي بها من الولايات المتحدة الأمريكية سواء من المُساعدات العسكرية والأسلحة المُتقدمة أو التكنولوجيا في حروب الجيل السادس.

علتى كل البلدان العربية، إقامة مجلس مُشترك لحماية الأمن السيبرانى العربي كما هو موجود لدينا تكتلات عسكرية لحماية الأمن العربي كالساحل والصحراء وغيرها، وعلى لبنان الشقيق وكل الدول التي تفتقر إلى بنية تحتية وتشريعات رادعة لحماية الأمن السيبرانى أن تسرع في اللحاق بالركاب، ولن تدخر مصر جهدًا في المُساعدة، إن الكرامة الإنسانية لتشهد عن أن أرواح البشر ثمينة لا يمكن أن يفنوا أو يتم اغتيالهم  بدماء باردة هكذا! فأكاد أسمع كلمات جارة القمر، وهي تقول: "ردني إلي بلادي مع نسائم الغوادي، مع شعاعة تغاوت عند شاطئ و وادي".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز