سمر عمرو
نطرح سؤالًا وهو هل نستطيع استغلال نصر أكتوبر بشكل أكثر فاعلية؟!
أتمنى أن يتم طرح هذا السؤال وأسئلة لاحقة في المرحلة المُقبلة المُزمع عقدها من الحوار الوطني المصري خاصةً بالمحور المُجتمعي، ولجنة الثقافة، والهوية الوطنية.
احتفالات انتصارات السادس من أكتوبر، المُتمثلة في عروض الاصطفاف، وتكريم أسماء الشهداء، ومنح إجازة مدفوعة الأجر للعاملين بقطاعات الدولة المُختلفة، وعقد عدد من اللقاءات التليفزيونية مع مسئولين حاليين أو مع خبراء علوم الإسرائيليات، وعرض الأفلام القديمة التي تعكس قصص نجاح وتحديات فترة الحرب، تُعد فعاليات مُهمة وأساسية ومؤثرة، ولكن علينا أن نطور من آليات الاحتفال عن طريق تكاتف الجهات التنفيذية لاستغلال تلك الذكرى المجيدة لإعادة بث روح الوطنية بين الشباب والنشء.
نحن بحاجة إلى خطة سنوية من وزارة التنمية المحلية، تستهدف عقد لقاءات، وورش عمل تثقيفية بقصور الثقافة والمكتبات العامة، والنوادي، ومراكز الشباب، والمدارس، والجامعات، في جميع المُحافظات، وذلك بالتنسيق مع وزارت الثقافة، والشباب والرياضة، والتربية والتعليم، والتعليم العالي، لأن كل الجهات السابق ذكرها لديها موارد وإمكانيات، تُسهم بأقل تكلفة في تحقيق أكبر استفادة من ذكرى نصر أكتوبر من خلال التركيز على بث روح الوطنية والانتماء بين أبناء الوطن مما يُسهم في بناء جيل مُثقف، وواع ومُدرك لعظمة وعراقة دولته.
عزيزي الشاب، عزيزتي الشابة، إلى كل مصري ومصرية، نحن دولة تمتلك تاريخًا مُتوجًا بالإنجازات ومُكللًا بالانتصارات، فالحروب التي خضناها تتضمن العديد من الدروس المُستفادة لإدارة الأزمات، وذلك سيدعم الأجيال الجديدة في مواجهة تحديات جمة، إن قيادة المُستقبل لن تمر دون الاستفادة من تاريخ الماضي.
علينا، أن نسأل أنفسنا، لماذا يجهل الكثيرون منا بعظمة تاريخهم؟! وبالتحديات التي مر بها الوطن لاستعادة أرضه؟! وبالجهود المصرية التي كانت سببًا أساسيًا في تحقيق انتصارات إقليمية ودولية؟! وإلى متى سنرى هبوط في حجم وعي أبناءنا بحقيقة عظمة تاريخهم؟!
أسئلة كثيرة وتحتاج لحلول سريعة جدًا، حلول عملية تطبق فورًا على أرض الواقع.
ختام القول، هو ضرورة الإيمان بقدرتنا على أن نستلهم الماضي وأن نستنهض الحاضر، وأن نشق الطريق إلى المُستقبل، نعم نحن قادرون على أن ننهض بالوطن وينهض بنا.