البث المباشر الراديو 9090
سمر عمرو
آن الأوان لمواجهة كل ما يُخالف أعرافنا، المُجتمع لن يسمح بانتشار الأفكار والسلوكيات المتطرفة، والمجتمع المصري لن يشاهد في صمت أي تطرف من أي نوع، وذلك حفاظًا منه على الهوية المصرية وحمايةً منه لحاضر ومُستقبل شبابنا.

هل تعلم عزيزي القارئ، أن أبناؤنا مُهددون بخطر شيوع الأفكار "المُنحرفة"؟! نعم مُنحرفة فلا مجال للهروب من المصارحة الحتمية، ومواجهة أي أفكار مُتطرفة من شأنها تهديد أبناءنا.

كُنا نسمع من بعيد عن انحراف وإلحاد الغرب، وإذ بنا نلتفت حولنا لنرى تلك التجاوزات في بعض شوارعنا وبالقرب من أبنائنا! هل الشعب المصري سيقف مكتوف الأيدي أمام هذا السطو غير المسلح؟!

في الحقيقة دائمًا كنت أردد أشهر عبارات حقوق الإنسان "أنت حر ما لم تضر"، وقناعاتي لازالت متمسكة بالحرية الكاملة التي لا تعتدى على حق الغير، ولكن ما يحدث الآن هو تعد سافر على أبنائنا، خطة ليست عابرة فهي مقصودة ولا تنادي بالحريات، ولكنها تحرض على النأي عن فطرتنا الإنسانية.

ولأن أهل الفتوى هم أحق بها فلن أتطرق لما حرمته الأديان السماوية التي تساند وبحق حديث اليوم، ولكنني سأسترشد بنبوغ ونجاح علماء مصريين تفوقوا على غيرهم، تفوقوا على علماء الغرب في بلادهم برغم اختلاف الأعراف والتقاليد المجتمعية، فنجح الدكتور أحمد زويل، والدكتور مجدي يعقوب، وغيرهم دون التأثر بأي أفكار متطرفة، ولا استناد إلى أي معايير مزدوجة، نعم تفوق العالم المصري المسلم، ونبغ البروفيسير المصري المسيحي، نجح المصريون في جميع أنحاء العالم، وفي مختلف المجالات، دون المناداة بأي أفكار شاذة تخالف الهوية المصرية العريقة.

انتهز هذا المقال لتقديم خالص الشكر لكل من يواجه ظاهرة انتشار هذه الأفكار المتطرفة، التي تستهدف وأد شباب مصر من خلال استخدام كافة الأساليب المباشرة وغير المباشرة لـ دس السم في العسل، خصوصًا وسط شباب الجامعات بل والنشء بالمدارس.

مُنذ إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي، 2022 عامًا للمُجتمع المدني، تلاحظ دور ويقظة المنظمات الحقوقية المصرية في مواجهة بعض الثقافات المُجتمعية المغلوطة، ومن بعده النجاح الكبير والمُحقق على أرض الواقع للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، وعليه، نأمل من منظمات المجتمع المدني أن تتبني مبادرات وطنية تواجه تلك الظواهر السلبية والهدامة، والتي من شأنها محو هويتنا المصرية.

خلاصة القول، إنه بات من الضروري الاهتمام بإشراك الشباب في كافة حملات منع التطرف، لأن مصر بها شباب قادر على الصمود، ويستطيع أن يُسهم إسهامًا مُجديًا في عدة أنشطة لمنع انتشار التطرف الفكري والسلوكي الذي يسلب حاضرهم ومُستقبلهم.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز