ماجدة محمود
"فرافيرو" كان أول رسائل أفلام الكرتون، التي تبث "السم في العسل"، وقتها مات كثير من الصغار، وهم يقلدونه؛ اعتقادًا منهم أنهم يمتلكون قدراته نفسها، هكذا كان يصور لهم عقلهم الصغير.
دارت الأيام، وبدأت أفلام الكرتون الأجنبية، تُقدم نماذج لشخصيات مُحببة للأطفال شكلًا ومُدمرة موضوعًا، استخدم أبطالها في حركاتهم الأسلحة والسلوكيات العنيفة؛ فكان الصغار يشاهدون هذه الأفلام، وهم يقفزون، ويصرخون، ويضربون، كما المشهد الدى أمامهم تمامًا، ثم يمارسون الأفعال نفسها مع أشقائهم فى المنزل، أو أقرانهم في المدرسة والنادي. ومن هنا بدأ المُخطط يُحقق أهدافه "العنف"، الذي صار سمة بين الصغار حتى البنات، وبدأ المُجتمع يشكو من ظاهرة العنف، التي طالت الأبناء حتى وصل الحال إلى الفرقة بين الأهل والأصدقاء بسبب مشاكل الصغار مع بعضهم البعض.
ولأن العنف يولد الكراهية، أصبح الطرف الآخر الذى يُمارَس ضده هذا العنف لا يتقبله؛ ما أدى إلى النفور والبعاد أو رد العنف بالعنف امتثالًا للمثل الشعبي "العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم"، والنتيجة الطبيعية لهذا السلوك غير السوي أفعال غير سوية، منها الجرائم التي تقع في المُجتمع، ونراها أو نقرأ عنها ونسمعها، كل هذا حدث ونحن في غفلة أو بحسن نية.
الآن، المُخطط يتسع، ويروج لما هو أخطر وأكثر تدميرًا ليس فقط لحياة صغارنا؛ بل لصميم ديننا، أن تطل علينا رئيسة "ديزني"، كايتي بيرك، وتعلنها بكل بجاحة: "أنا أم لطفلين مثليين، أحدهما متحول جنسيًا، والثاني ثنائي الجنس، وسنتجه لجعل محتوانا أكثر شمولًا، سنزيد من المحتوى المُتعلق بالمثليين، ومزدوجي الميل الجنسي، والمتحولين جنسيًا، واللا جنسيين!"، هى تعلم جيدًا مدى تأثير شخصيات "ديزني" على الأطفال حول العالم، وخصوصًا العالم العربي، وهي تُريد استغلال هذا التأثير القوي لتدمير مُجتمعاتنا، وتضرب عقيدتنا وديننا فى مقتل.
تُعلنها صراحة، إن هذه الشخصيات ستتحول، وتتصادق، وتتزاوج، فيما بينها، معقولة "ميكى يهجر ميمى ويتزوج بطوط"، وعندما هاج العالم وماج أصدرت "ديزني" بيانًا بأن سيتم منع عرض أى عمل يحتوي على مشاهد تروج للمثلية الجنسية على منصتها فى منطقة الشرق الأوسط، وقالت ديزني: "هناك خاصية تصفية الأعمال للأطفال في المنصة، للحد من المحتوى الذي يركز على استهداف البالغين!.. تستهدف البالغين!.. بمعنى أن كل من تم الثامنة عشرة بيوم، صار بالغًا ويُمكنه المشاهدة، حتى وإن خرجت "ديزنىي"، وقالت، ومنعت، وتراجعت، لكنها لن تتراجع عن مُخططها وهدفها.
انتبهوا أيها السادة، وفى مُقدمتكم أولياء الأمور، لا تناموا في العسل، وتتركون صغاركم فريسة سهلة لهؤلاء المرضى. إنهم يريدون تدميرنا، يستهدفون زهرات مُجتمعنا، البراعم المُتفتحة للحياة، جواهر البلد الذين سيخرج من صفوفهم "العالم، والباحث، والمخترع، والمفكر وغيرهم".
المُخطط، صار واضحًا، والرسالة: "دمِّروا هذه الشعوب القوية بشبابها، واعلموا أن ما يعدون له، وعازمون على تقديمه لمُجتمعنا ليست الشخصيات التي أحببناها وكبرنا معها وبها، لكنهم يستدعون "آل لوط"، الذين خسف الله بهم الأرض.. يُريدون لنا هذه النهاية، المثلية قادمة فلتعد الدولة عدتها، وليعتبر المُجتمع بكل فئاته، ويعي ما يُخططون له، اللهم بلغت، اللهم فاشهد..