البث المباشر الراديو 9090
عمرو حسين
سوريا، عروس الشام، ذات العاصمة الدمشقية الساحرة، عندما تسير في دمشق تعشق الحياة، ولكن منذ ٢٠١١ تغير الحال في دمشق؛ أصبحت سوريا مسرحًا لكل الأطراف الفاعلة في العالم، أمريكا، وفرنسا، وإسرائيل، وإيران، وروسيا، وبريطانيا، وغيرها، كل هذه الدول، استخدمت القوة العسكرية في سوريا بل ولها قواعد ثابتة هناك.

لقد أصبح في سوريا 600 نقطة محتلة من قوات أجنبية، وهناك الشريط الحدودى الممتد مع تركيا بطول 1100 كم، وهو أخطر ما واجه الدولة السورية، فقد كان هذا الشريط ممرا للارهابيين، الذين جاءوا سوريا من كل أنحاء العالم، فكونوا جماعات إرهابية متعددة، هذه الجماعات أخذت سوريا خارج التاريخ، قتلت، وذبحت، ومثلت بجثث السوريين، بل وفتحت سوق لبيع ملك اليمين والعبيد.

قطعت هذه الجماعات الإرهابية أوصال سوريا، واحتلت حلب، وحماة، وحمص، وآداب، ودير الزور، وداعا، والغوطة، إلا أن بعد استعادة الجيش السورى السيطرة على هذه المناطق، كانت إدلب هي النقطة الساخنة، وبحسب اتفاق أستانة، كانت إدلب منطقة خفض التصعيد.

في يوم 27 نوفمبر الماضي، استولت هذه الجماعات على حلب إلا أن العجيب في هذه السيطرة ما صرَّح به نتنياهو في اليوم السابق بأن الدور قادم على سوريا؛ أى أن نتنياهو كان لديه معلومات دقيقة عن طبية الوضع في سوريا، وانه سيتم تغيير النظام هناك، وبالفعل تم تغيير نظام بشار الأسد، وتم استبدال نظام بشار بجبهة تحرير الشام، التى كانت سابقا اسمها النصرة، التى هي جزء لا ينفصل عن تنظيم القاعدة.

أكد الجميع، أن هذا النظام الجديد، يجب أن يأخذ فرصة، وكعادة أي نظام إسلامي راديكالي مع أول مظاهرة ضده يقتل كل المدنيين، وغير المدنيين، وهذا ما حدث في الساحل؛ فقد قتلت ميلشيات تحرير الشام ما يزيد عن 1700 من سكان اللاذقية، وبنياس، وطرطوس، وكان هذا الاختبار الأول، لسلطة الأمر الواقع في سوريا، التي كانت مسرحًا عالميًا لكل دول العالم التي جربت بها السلاح.

سوريا الآن، على طريق خطير، إسرائيل تحتل مزيدًا من الأراضي، وسلطة الأمر الواقع الحاكمة تنشر الطائفية، والمجازر، على أساس عرقي وطائفي، ويبقي السؤال هنا هل ستعود سوريا إلى ما قبل 2011؟!

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز