البث المباشر الراديو 9090
عمرو حسين
الولايات المتحدة - على الرغم من تواجدها العسكري الضخم حول العالم، سواء في المحيط الهندي، أو الأطلسي، أو البحر الأحمر، والبحر المتوسط، وكذلك المحيط الهادئ، وقواعدها العسكرية المنتشرة حول العالم، ومنظومة تسليحها عالية الدقة والتكنولوجيا، وكونها القوة الاقتصادية الأولى عالميًا - إلا أنها تواجه حاليًا، أزمة كبيرة لأسباب عديدة..

روسيا في مواجهة الناتو

خلال حربها ضد أوكرانيا، لم تكن روسيا تحارب أوكرانيا وحدها؛ بل كانت تواجه الولايات المتحدة، وحلف الناتو بكامل قوتهما العسكرية، سواء من حيث السلاح، أو المرتزقة، أو القدرات التقنية.

وعلى الرغم من ذلك، أثبتت روسيا أنها قادرة على مواجهة كل حلف الناتو بمفردها، معتمدة على اقتصادها القوي، ومواردها الضخمة في قطاعات: النفط، والطاقة، والمعادن، والمحاصيل الزراعية.

فروسيا؛ الدولة الأكبر في العالم بمساحة 17 مليون كيلومتر مربع، والتي يبلغ عدد سكانها نحو 140 مليون نسمة، واجهت الناتو بصواريخ فرط صوتية، وطائرات مسيرة، واستطاعت الحفاظ على قواتها الجوية الاستراتيجية دون استخدامها بشكلٍ كامل!

وقد حققت روسيا أهدافها العسكرية، وأجبرت الولايات المتحدة على السعي لعقد هدنة، ومحادثات سلام؛ لإنهاء الحرب.

الصين.. التنين يخرج وجهه الحقيقي

من جهتها، أظهرت الصين وجهها الحقيقي من خلال دعمها العسكري لروسيا. كما أثبتت الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على الصين أنها لم تكن وسيلة ضغط فعّالة.

وفي المقابل، استطاعت الصين تعزيز اقتصادها عبر مشروع "الحزام والطريق"، والذي حقق بنية تحتية ضخمة.

ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر للولايات المتحدة؛ هو التطور العسكري الهائل للصين، التي باتت تمتلك طائرات من الجيل الخامس، وتبني ثلاث حاملات طائرات متطورة.

كما تمتلك الصين منظومة صواريخ الدفاع الجوي HQ-9، والتي أظهرت قوتها خلال المواجهة الأخيرة بين باكستان، والهند؛ حيث أجبرت الهند على وقف الحرب؛ ما دفع ترامب للتدخل لوقف القتال حتى لا يتم فضح السلاح الغربي بشكلٍ أكبر، وهو ما يُعد هزيمة سياسية، وعسكرية للولايات المتحدة!

عالم متعدد الأقطاب

خلال السنوات القليلة المقبلة، ستظهر قدرات الصين العسكرية، والاقتصادية بشكلٍ أكبر؛ ما سيؤدي إلى ظهور عالم جديد متعدد الأقطاب، لن تكون فيه الولايات المتحدة القوة العظمى الأولى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز