البث المباشر الراديو 9090
إيناس علي
ساعات قليلة ويحتفل العالم كما هو معتاد كل عام يوم 21 مارس بـ "عيد الأم" للتعبير عن التقدير والمحبة للأمهات التي حملت في بطنها 9 أشهر وأرضعت عامين أو يزيد وسهرت الليل لراحة صغارها، ويذكرنا هذا الاحتفال بالدور العظيم الذي تلعبه الأم في حياة كل فرد؛ حيث إن هذا اليوم ليس مجرد مناسبة للاحتفال، بل هو فرصة للتوقف والتفكير في فضل الأم وعطاءاتها اللا محدودة التي لا يمكن قياسها بالكلمات أو المكافآت فلا يوجد ما يكافئ ما تقدمه لفلذات الأكباد.

تعطي الأم بلا حد ولا تنتظر الرد، وإن مالت الظروف وقست عليها الأيام، فهي أول من نرى وجهها عندما نفتح أعيننا في هذه الدنيا، وهي المصدر الأول للأمان والراحة مع كل كلمة، مع كل لمسة، ومع كل ابتسامة، تعلّمنا كيف نواجه تحديات الحياة وكيف نحب الأمهات لا يُقاس حبهن بالكلمات فقط، بل يتمثل في أفعالهن، في صبرهن، في تضحيتهن الدائمة من أجل راحتنا وسعادتنا.

الحديث عن دور الأم في حياتنا هو حديث طويل، لأن دورها لا يتوقف عند مرحلة معينة من الحياة. في الطفولة، تكون الأم هي السند الأول، الشخص الذي يمنحنا الأمان والحماية، وعندما نكبر، تظل الأم هي الملاذ الذي نعود إليه في الأوقات الصعبة، قد يكون هناك أوقات نصبح فيها مشغولين بحياتنا اليومية، ومع ذلك، يبقى قلب الأم مفتوحًا لنا دائمًا، مملوءًا بالحب والاهتمام.

الأم هي المعلمة الأولى في الحياة، وهي التي تزرع القيم والمبادئ فينا، مثل معاني الصدق، والتضحية، والتسامح، تجعلنا نفهم أهمية العمل الجاد والاحترام المتبادل، وبدون أن تدرك، تزرع فينا بذور الثقة بالنفس وتمنحنا القوة لمواجهة التحديات.

وتحرص "ست الحبايب" على أن تنحي أحلامها وآمالها جانبًا لتسهر على أبنائها وبناتها، وتحقق كل ما يمكن من أجل أن نعيش حياة أفضل، هي تعلمنا من خلال أفعالها أن الحب ليس مجرد شعور، بل هو قدرة على العطاء بلا حدود، على التضحية، وعلى التفاني في العناية بالآخرين.

وجدير أن نذكر أن الاحتفال بالأم لا يحتاج يوم فقط من 24 ساعة ولكننا في حاجة لنحتفل كل ساعة وكل لحظة بحياتنا لأن أمنا جز منها، تقدير لكل أم ضحت في صمت، ولكل أم تسعى جاهدة لتحقق الأفضل لأبنائها، ونستغل هذه الفرصة للاعتراف بما لا يمكننا التعبير عنه بالكلمات، هو لحظة نعيد فيها شكر الأمهات على كل لحظة، وكل كلمة، وكل حب، وكل تضحية.

ولا يفوتني أن أبعث بتحية مضاعفة لكل أم عملت على تربية أبنائها بعد وفاة زوجها أو انفصالها عنه وتحملت عناء التربية وحدها وكانت أب وأم في آن واحد، خاصة أولئك العاملات منهن اللاتي تواصلن الليل بالنهار من أجل أداء رسالتها في رعاية صغارها.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز