البث المباشر الراديو 9090
ماريان جرجس
ينتهي المارثون الدرامي بانتهاء شهر رمضان، ولكنه ليس ككل عام، بل تظهر جليّا قدرة القوة الناعمة في المجتمع المصري والتي استطاعت أن تخلق من خلال بعض الأعمال الدرامية المهمة حالة من الجدل الصحي على أثر تلك الأعمال، منها "لام شمسية، قلبي ومفتاحه، برنامج قطايف".

وتتصدر تلك الأعمال "لام شمسية" والذي يعتبر من أكثر الأعمال الدرامية جرأة في تاريخ الدراما المصرية، في الوقت الذي بدأ الغرب اختراق المنتج الإعلامي الذي يشاهده الأطفال؛ مثل سوبرمان وغيرها من الأعمال الكارتونية المنتشرة بينهم لترويج أفكار المثلية الجنسية، وزرعها في وجدان الطفل وكأنها طبيعة بشرية عادية، تبادر الدراما المصرية بالخطوة الأولى لتخاطب أكثر القضايا أهمية بشكل جرئ ومتحفظ ومهني دون جرح للقيم المجتمعية المصرية الأصيلة، بل بأدوات درامية قادرة على استهداف قضية من أهم القضايا المسكوت عنها مثل التحرش بالأطفال وتوعية الأهل بالتصدي لها فضلا عن التكتم عليها لأنها قد تتحول إلي مرض ينتشر بين الأطفال دون حتى أن يعوا أنها مرض ومناقشة مرض الـ"بيدوفيليا"، علما بأن الدليل التشخيصي والاحصائى للاضطرابات النفسية وهو الدليل الذي تصدره الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين قد حذف كل تلك الأمراض النفسية والشاذة واعتبرها متغيرات طبيعية في البشر.


ولكن تحاول الدولة المصرية أن تقف بقوة أمام ما يهدم قيم المجتمع المصري ويدمر هويته ويدمر النشء والشباب من خلال عمل درامي مبسط، أحداثه شيقة، استطاع أن يدخل كل بيت من خلال الشاشة الصغيرة حتى بدأ الجميع يتفاعل معه وينحاز مع أو ضد مع تضمين المسلسل لرسائل عدة، من أهمها أثر التحرش على الحياة الزوجية فيما بعد وعلى الشخصية وضرورة الالتفات للأطفال ومراقبة أبسط الأشياء التي تحدث لهم أو يتحدثون عنها ومراقبة المحتوى الذي أصبح متاحا بشكل سهل جدًا وفى أيديهم من خلال الهواتف طوال الوقت وتقديم صورة المتحرش غير التقليدي والذي لا يتصدر عناوين الصحف عن حادث تحرش بطفل أو طفلة بل هو الذي يتسلل إلى عقل الطفل ويحاول غوايته بالترغيب والهدايا.


مثل هذه الأعمال تقدم وجبة توعية دسمة حتى عن معالجة الأزمة إن حدثت أو حتي توخي الحذر منها وتحافظ على الأسس الراسخة للمجتمع المصري، هكذا قدم أيضًا مسلسل " قلبي ومفتاحه" مقاربة ومقارنة للفتيات المقبلات على الزواج عن الفارق بين الرجل المقتدر، ولكنه يفتقر إلى الأخلاق والقيم وعن التهذب في معاملة المرأة المصرية وبين الرجل المتعلم الذي يعانى من ظروف اقتصادية صعبة ولكنه يقدم المعاملة الحسنة لزوجته وهي المعاملة التي تستحقها المرأة المصرية من تقدير واحترام ليس بالمال فحسب.


كما قدم الفنان سامح حسين برنامج " قطايف" والذي قدم المحتوي الثري ذات الطابع المصري بشكل مبسط وجميل.


ستظل مصر بارعة في استخدام القوة الناعمة لحماية المجتمع المصري من كل موجات الفساد الخارجية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز