د. أماني ألبرت
والمدير الجيد يؤدي وظائف متنوعة تُسهم في بناء بيئة تنظيمية، تشمل تحفيز وقيادة وتوجيه الفرق والأفراد، والتحكم في مختلف العمليات التنظيمية، وتمكين الأفراد من التعبير عن أنفسهم عاطفيًا، والمساعدة في تبادل المعلومات والمعرفة بين الأفراد والمجموعات، كما يُساعد على فهم السلوك البشري الذي يُعدّ جوهر السلوك التنظيمي.
إحدى أهم مهام المدير هي تحفيز مرؤوسيه، وذلك من خلال مشاركة المعلومات فيما يتعلق بأدائهم وإخبارهم بالتغييرات المطلوبة في مساهمتهم من خلال إعطائهم ردود فعل بناءة من وقت لآخر وتحفيزهم على مستويات أعلى من الأداء.
كذلك من المهم جدًا قيادة الفريق نحو تحقيق أهداف المؤسسة من خلال تقديم التوجيه لهم في مختلف الأمور من وقت لآخر، حيث يُفترض أن يكون المديرون مُيسّرين لمرؤوسيهم، يوجد في المؤسسات قادة استبداديون وديمقراطيون ومتساهلون، هؤلاء يقودون وفقًا لأساليبهم القيادية، وذلك وفقًا للظروف ومستوى التزام وكفاءة مرؤوسيهم، مما يتطلب تواصلًا وافيًا بين الأطراف المعنية.
بالإضافة إلى ضبط العمليات التنظيمية المختلفة، إذ تتضمن الرقابة إصدار توجيهات مفصلة بشأن القواعد واللوائح التي يجب على الأفراد اتباعها في المنظمة، ويشمل ذلك تبادل المعلومات، سواءً ضمنيًا أو صريحًا، مما يتطلب الاتصال الشفهي والكتابي عبر قنوات وشبكات متنوعة، بما في ذلك الاتصال الرسمي وغير الرسمي.
ومن المهم أن يحرص على تمكين الأفراد من التعبير عن أنفسهم عاطفيا، ما أن المنظمات لديها نظم رسمية وغير رسمية، فإنها تمكن الأفراد من مشاركة تجاربهم ومخاوفهم المهنية والشخصية مع بعضهم البعض، وتعمل كمنفذ للتعبير العاطفي وهو أمر مهم للغاية لتعزيز فعالية وكفاءة أعضاء الفريق والأفراد.
بما أن مؤسسات اليوم تُشكّل حاضنةً رائعةً لقوى عاملة متنوعة من مختلف الخلفيات والأجناس والخبرات، وكلٌّ منها مُزوَّدٌ بمصادر هائلة من المعرفة والمعلومات، فقد أصبح من الضروري للغاية أن تتشارك هذه الفرق متعددة الوظائف المعرفة والمعلومات مع بعضها البعض لتحقيق أفضل النتائج والمساهمة في كفاءة المؤسسة.
ولا يتحقق ذلك إلا بوجود قنوات تواصل مفتوحة بين الأعضاء، وانفتاحهم على الاستماع وتقبل أفكار الآخرين، وهو شرط أساسي للتواصل الفعال.