البث المباشر الراديو 9090
حنان أبو الضياء
أنا من عاشقى الدراسة والقراءة فى كتب التنمية البشرية، وعلى المستوى الشخصى هناك مدربين عالميين أتابع كتبهم ومحاضراتهم عن كثب، وأستفد كثيرًا منهم فى تغيير سلوكى الشخصى، والتخلص من عيوبى.

وكان على رأس العيوب "التسويف" الذى قضيت عليه بنسبة كبيرة بعد أن التهمت "الضفدع"!

فمن خلال 21 طريقة ناجحة وفعالة استطعت بكفاءة عالية القضاء على أهم عقبة فى حياة أى إنسان يريد الإنجاز وهى التسويف والمماطلة، خصوصا أن التسويف هو الفرق بين الأداء المتميز والضعيف.

وحققت هذا الإنجاز باستخدام فلسفة "التهام الضفدع" تلك الرؤية المجربة والمأخوذة عن كتاب (eat that frog) لـ برايان تريسى.

وهى فكرة بسيطة للغاية تعتمد على البدء بالأهم ولو كان صعباً وهذا المبدأ هو الأشد تأثيراً على الشخصية، ويؤدى الاقتناع به وتنفيذه لزيادة مستويات الإنتاج، والإنجاز، وهو مفتاح مضمون لدخول باب النجاح سريعاً، ما يحقق بالتأكيد التقدم الهائل فى مجال حياتك.

لكى تحقق ذلك عليك التحلى بثلاث قدرات، هى القدرة على اتخاذ القرار، الانضباط، والعزم، ولكى تنجز تلك المهمة، عود نفسك على ضبط النفس، حتى تصبح جزءً لا يتجزأ من شخصيتك.

اعلم أن عقلك وقدرتك على التفكير والتخطيط تعد بمثابة أداة قوية للتغلب على التسويف، وعليك دائما قبل الدخول إلى أى عمل بالتخطيط المسبق المناسب له، وكل ما تحتاجه دونه على الورق، وضع قائمة بكل خطوة يجب أن تنجزها من البداية إلى النهاية.

رتب ما تفعله حسب الأولوية، ولكن ابدأ العمل على مهمة واحدة بزمن محدد، وطبق قاعدة 80/20 فهناك دائما بين 10 مهام هناك 2 فقط هما الأهم، فإذا أنجزتهما ستشعر بطاقة كبيرة، فمهمة واحدة أو اثنين من أفضل الطرق للتغلب على التسويف، وعندما يصبح عقلك متفرغ لشىء واحد ستنفذه فى وقت محدد، وهذه المهمة هى دائما الضفدع الذى يجب أن تأكله أولا.

تبنى الحياة العظيمة والسيرة المهنية العظيمة بإنجاز مهمة واحدة كل مرة بسرعة وجودة، ثم الانتقال إلى المهمة التالية، وتبنى الاستقلالية المالية بادخار القليل من المال فى كل شهر على حدة، وتحصل على الرشاقة بتناول القليل من الطعام وأداء تمارين أكثر يوماً بعد يوم وشهراً بعد شهر.

وفى الحقيقة أن التفكير على المدى الطويل يساعدك بكل تأكيد على صنع القرار على المدى القصير، فالناجحون لديهم خطط واضحة للمستقبل، بل ويحللون خياراتهم وسلوكياتهم الآن ليدعمهم فى المستقبل.

وفى الواقع، إن قوة الإرادة فى البداية تدفعك وتحفزك لإكمالها وجنى ثمار إنجازك والنتائج مسؤوليتك الشخصية، وستتحملها سواء كانت إيجابية أو سلبية.

وبالتالى أعطى لنفسك درجة على مقياس من واحد إلى عشرة فى كل المجالات التى تقوم بها، واسأل نفسك بصدق فى أى منها أنت قوى أو ضعيف؟

وللحفاظ على حياتك فى حالة توازن، لا تستخدم أسلوب المماطلة بالتشتت مع زملائك فى أحاديث لا تغنى ولا تسمن من جوع، واجعل كل ما تحتاجه فى متناول يديك، حتى لا تحتاج سوى إشارة من عقلك بالانطلاق إلى العمل.

وعليك بالقراءة فى مجال تخصصك لمدة ساعة واحدة على الأقل كل يوم، والأجمل الحصول على دورة لتنمية مهاراتك، فالمواهب والقدرات تجعلك مختلفا، وتجعل لك مكانة وقيمة غير عادية لنفسك وللآخرين، افعل ذلك بعد تحديد المهارات المميزة لك.

عود ذاتك على الضغط النفسى، واعرف قدر قواك الشخصية، فمعدلات الإنجاز تتمثل فى عناصر جسدية وعقلية وعاطفية، مع المحافظة على مستويات الطاقة الخاصة بك فى جميع الأوقات.

احصل على قسط كاف من النوم، واحرص على صحتك البدنية، وكن متفائلا متقبلا أى رد فعل إيجابى أو سلبى، فلا مفر من صعوبات ونكسات الحياة التى تؤثر سلبا على مزاجك وعواطفك، ولا تدع نفسك تقع تحت إدمان التكنولوجيا، فتهيمن على حياتك فلا تستطيع مقاومتها.

استمر فى حث نفسك على العمل بترديد عبارة "عد إلى العمل" مرارًا وتكرارًا فأنت هنا تأمر عقلك بأن يكمل مسؤوليته للنهاية.

ولأن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم "إن لنفسك عليك حق" فلا تنس نصيبك من الراحة بعد الإنجاز واستمتع بما تريده من هوايات، ولا تنسى دوما أن تأكل الضفدع الأكبر أولا.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز