عزة فتحى
أما من يرى أن مشاركته لن تفرق فى المعادلة السياسية، والآخر الذى لا يعرف أن الأمر كما هو واجب فهو حق، فإن هؤلاء يجب مساعدتهم على فهم الأمر على حقيقته والاهتمام بتعزيز الوعى لديهم، وهذا يمكن أن يتم من خلال الإعلام والندوات والمؤتمرات والدراما، لكن الأمر الذى يأتى ثماره حقا هو تنمية الوعى من خلال المؤسسات التربوية والتعليمية لدى الاطفال والشباب.
فقد أهملنا لسنوات طويلة تعليم مادة المواطنة أو التربية الوطنية، وفيها يتم تعليم الأطفال والشباب الحقوق والواجبات وعلاقة المواطن بالوطن، وأهملنا أيضا تناول مفاهيم المواطنة فى كافة المناهج من موضوعات تعبير وقراءة ومادة التاريخ، فقد أهملنا كل ما يربط المواطن بالوطن، ولم نجعله يدرك أن مشاركته السياسية بما فيها حق التصويت كما هى حق فهى واجب، والعكس صحيح، وأن المواطن هو أول من يجنى ثمار اختياراته، لقد أخطأنا عندما تركنا أبناءنا لوسائل التواصل الاجتماعى وجماعات الرفاق والخطاب الدينى غير المستنير، نعم هناك تغييرات حدثت مثل ضبط الخطاب الدينى، ولكن للأسف مازال تعليمنا يركز على المعارف دون الاتجاهات، ومازال مهملا لمادة المواطنة، ومازالت مؤسساتنا الاجتماعية والتربوية غير ناجحة فى تصحيح المفاهيم.
نحتاج مواطن على درجة كبيرة من الوعى بحقوقه وواجباته وأهمية مشاركته فى مسيرة الوطن، وإلا نترك هذا الأمر للاجتهادات الفردية، نحتاج عمل المؤسسات التربوية والاجتماعية، لخلق المواطن الصالح الملم بما له وما عليه نحتاج السير قدما فى معركة الوعى.