البث المباشر الراديو 9090
حنان أبو الضياء
كل شىء فى أمريكا محسوب بالورقة والقلم، منظومة محكومة بالمصلحة الأمريكية أولًا وأخيرًا، لذلك فالسينما فى الأمريكية لا تنفصل عن السياسة، وما تفكر فيه أمريكا سياسيًا تقدمه سينمائيًا.

وكأنه بلونة اختبار تعرف بها ردود الأفعال، والجميع يعلم أن هناك سلسلة من الأفلام أنتجت عن سقوط برجى نيويورك قبلها بعدة سنوات، ويكاد يكون السيناريو الذى أنتج سينمائيًا هو ما نفذ واقعيا فى 11 سبتمبر.

وكل ما تفعله أمريكا من أفعال قذرة للسيطرة على العالم من خلال الأسلحة والحروب موجود فى "المنطقة 51"، التى لا تظهر على الخرائط العامة.

"المنطقة 51" اقترب منها سينمائيا أفلام "يوم الاستقلال"، "العنصر الخامس"، "الظاهرة الغامضة وحرب العــوالـم" و"حـرب الكواكب" بأجزائها.

ظاهرها هى أفلام ولكنها كشفت لنا كيف أن الأمريكان يحرَّمون علينا ما ارتضوه لأنفسهم، ففى الوقت الذى غزوا فيه العراق للبحث عن النووى ويهددون سوريا بين الحين والآخر بحجة الكيماوى، لديهم منطقة محرم الاقتراب منها يتم فيها تجربة أبشع الأسلحة.

"المنطقة 51" قاعدة عسكرية يحظر زيارتها وتقع فى الجزء الجنوبى من ولاية نيفادا فى غرب الولايات المتحدة، وفى وسطها يوجد مطار عسكرى سرى على جنوب بحيرة جروم.

تعمل هذه المنطقة على دعم تطوير واختبار الطائرات التجريبية ونظم الأسلحة، وهى تابعة لمجال القوات الجوية الأمريكية فى قاعدة نيفادا للتجارب والتدريب.

ولا تظهر "المنطقة 51" على الخرائط العامة والخرائط الطبوغرافية الأمريكية، ويُظهر مخطط الطيران المدنى مساحة واسعة محظورة، ويبدو مرفق جروم على هيئة منجم مهجور، ويُظهر الأطلس الوطنى الأراضى الاتحادية فى ولاية نيفادا من دون تمييز بين "المنطقة 51" والأجزاء الأخرى المحيطة بها .

وبعد صمت لعقود من الزمن، أفصح بعض الضباط والمهندسين السابقين فى عام 2009 عن معلومات عن "المنطقة 51".

الطريف أن فيلم يوم الاستقلال "Independence Day" وهو فيلم خيال علمى حائز على جائزة أوسكار من إخراج رونالد إيميريش يتحدث عن غزو فضائى للأرض، وظهر فيه الرئيس الأمريكى وكأنه اكتشف وجود المنطقة 51 التى أنشئت بدون علمه.

وبالطبع يقترح على الرئيس خطة تقضى بطيران السفينة الفضائية المتواجدة فى المنطقة 51 إلى سفينة الغزاة الأم لزرع الفيروس فيها لتنقله إلى كل السفن الفضائية الموجودة فى الأرض وتسبب تعطل دروعها، ويوافق الرئيس على الخطة، وتنجح الغارة الجوية بقيادة الرئيس الأمريكى فى تدمير سفينة للغزاة بعد تعطيل دروعها لتتساقط سفن الغزاة حول العالم وتحصل الأرض على حريتها.

يعتقد الكثير من المهتمين بالأمر أن تلك المنطقة تحتفظ بالطبق الطائر المتحطم من "حادثة روزويل" الشهيرة لهندسيات سرية.

فى عام 1995 بثت القناة البريطانية الرابعة فيلم فيديو غريبًا، قيل إنه تسرب من ملفات سلاح الجو الأمريكى، عن تلك المنطقة، وصور الفيلم قبل 58 عاما فى 17 دقيقة، وظهر فيه أطباء الجيش يشرحون جثة مخلوق غريب من الفضاء الخارجى، ظهر فى الفيلم ثلاثة أطباء، اثنان يقومان بعمليات التشريح، وواحد يراقب من خلف نافذة كبيرة، بالإضافة إلى المصور الذى كان يتحرك خلف الجميع.

أما المسلسل التلفزيونى 7 أيام فوقعت أحداثه داخل المنطقة 51 معتمدًا على فكرة السفر عبر الزمن بفضل التكنولوجيا الغريبة التى نجت من عام 1947.

وفى النهاية الواقع بكل بشاعته الذى نراه على الشاشة الأمريكية هو صورة طبق الأصل للحقيقة، وربما عليك مراجعة العديد من الأفلام الأمريكية لتعرف حقيقة ما يحدث حولك من أحداث غريبة.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز