حنان أبو الضياء
فإسرائيل شدت الانتباه إليها كضحية من جديد من خلال متابعى يوروفيجن حول العالم، والذين يتجاوزون 186 مليون شخص لمعرفة تفاصيل ما حدث فى إسرائيل.
إسرائيل تعرف كيف تستخدم تداعيات أسطورة باندورا الإغريقية للفضول لا سيما فى هذا العصر.
فبعد مشاهدة المتابعين للدور قبل النهائى الأول فى المسابقة الغنائية على شبكة الإنترنت تحذيرًا من وجود هجوم ضخم على المدينة التى تستضيف المسابقة مصحوبًا بفيديو مفبرك وأصوات صافرات الإنذار مع الغارات الجوية.
وبالطبع لا مانع من التأكيد على أن ما حدث مسئول عنه "حماس" رغم أن الاختراق لم يؤثرعلى البث التليفزيونى للحدث، ولم يستغرق سوى 10 دقائق.
وفى الحقيقة أن إسرائيل تتمتّع بقوة تكنولوجية ولديها حوالى 28 شركة عالمية فى مجال أمن المعلومات والإنترنت، وهو ما يفوق المُعدّل الأميركى.
الهيمنة الإسرائيلية، ليست فقط على موارِد الإنترنت ولكن لها القدرة على تحريك وتوظيف شبكات التواصل الاجتماعى لخدمة سياساتها الخارجية، لذلك تم تدشين صفحات باللغة العربية لمُخاطبة الشباب العربى .
أول مؤشِر للقوى الإلكترونية لـ إسرائيل المصنفة عالميًا بالقوى الخمسة فيما يتعلّق بـ Cyber Power، يكمن فى تطوير إسرائيل بالتعاون مع أمريكا فيروس "Staxy Net" الذى استُخدِمَ للهجوم على المنشآت النووية الإيرانية فى عام 2009.
فهناك تطوُّر واهتمام غير مسبوقين فى إسرائيل فيما يتعلّق بتطوير الأسلِحة الإلكترونية أو فيما يتعلّق بالـ Cyber weapons وكيف يتم استخدامها لشنّ هجمات على الدول الأُخرى من خلال القرصنة وهجمات الاختراق.
ومن المعروف أن المؤسسة الصهيونية Memory تُراقب كلّ ما يصدُر فى الوطن العربى والإسلامى فيما يخص ذكر اسم أمريكا وإسرائيل، وأية زلّة لسان أو كلِمة سيئة يتمّ إعادة نشرها للإعلام الأمريكى وللكونجرِس على أنّ هذا هو الشارِع العربى والشارِع الإسلامى وميزانيتها تصل إلى 17 مليون دولار، ولديها مُترجمين يتكلّمون اللغة العربية.
الجميع يعلم أن هناك توظيفًا لعُملاء لـ الموساد عبر الإنترنت، على أساس أنها مؤسسة تحمى المُجتَمع، وهناك صفحات على الإنترنت مكتوبة باللغة العربية، وأيضًا الاستخبارات الأمريكية والبريطانية والفرنسية وكلها تُجنِّد عُملاء من الإنترنت، كما أن هناك مِنَح مجانية للطُلاّب من أجل أن يؤسّسوا شبكات، للردّ على كلّ من يتّهِم إسرائيل.
"فيس بوك" يُسلِّم مُعظم بياناته إلى إسرائيل لأنه أكبر جهاز استخباراتى وُجِدَ فى التاريخ.
فكل ما يخصك من بصمة الصوت والإصبع وموقع التواجد، حتّى وصل إلى مرحلة أن النظام عندهم والروبوت فى داخله يُمكنه أن يُحدِّد المشاعِر بموجب التكرار الذى يمر به المُستخدم، وأصبح بإمكانهم معرفة أى عمل قد تقوم به.
إسرائيل وقعت اتّفاقية مع شركة "فيس بوك" لرصدِ وشطبِ أيّة تعليقاتٍ تدعو إلى مقاومة الاحتلال، واستخدمت مقالات فى الصُحف الأمريكية كوسيلة للضغط على الـ"فيس بوك" لحذف صفحات تتّهمها إسرائيل بأنها تنشُر الإرهاب الفلسطينى المُعادى لـ إسرائيل أو المُعادى للسامية، وفى النهاية، "فيس بوك" رضخت سواء تحت ضغوط سياسية مالية أو تحت تعاطُف من قِبَل بعض الجهات الموجودة فى موقع التواصل الاجتماعى.
إسرائيل تعرف كيف تحرك العالم وتنتج مسلسلاتها فى العالم الافتراضى الأكثر فتكًا من الأسلحة>