البث المباشر الراديو 9090
أسامة سلامة
مؤكد أن إبعاد د محمد مرسي عن منصبه وعزله,ليس النهاية السعيدة,ولكنه بداية الطريق,وسواء استسلم الإخوان وفضوا اعتصامهم خلال أيام,أو استمروا فيه فترة طويلة قبل أن يتقبلوا رحيل مرسى وجماعته, فإننا نحتاج مزيدا من الكفاح,بل سنكون وقتها رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر.

سقوط الإخوان هو الأسهل مهما بذلنا من تضحيات,فهى جماعة أصرت على مغادرة ملعب السياسة مبكرا ومطرودة من الشعب,ارتكبت ومازالت ترتكب كل الأخطاء التى جعلت المواطنين تخرج الكارت الأحمر لممثلها فى القصر الجمهورى ولقياداتها فى الشارع,سنة واحدة كانت كافية حتى تحكم الجماهير عليها بالفشل التام,رحيل مرسي وعشيرته هو الجهاد الأصغر , أما الجهاد الأكبر فهو تحقيق مطالب الثورة,وأمنيات الشعب.
   
 فهل نستطيع أن نتجنب الوقوع فى أخطاء الماضى التى كادت أن تضيع ثورة يناير العظيمة ؟,هل يمكننا أن نتعالى على الطموحات الشخصية وأن ننحيها جانبا الى حين,حتى نصل إلى النهاية السعيدة,بوجود دستور متوافق عليه من القوى السياسية ويرضى عنه المواطن البسيط,وبرلمان يعبر عن أحلام الجماهير,وحكومة تعمل من أجل الجماهير,وليس لصالح الأهل والعشيرة,وأن تكون قادرة على إدارة الدولة,داخليا وخارجيا,و تعبر بنا من عنق الزجاجة،هل يمكننا التعالى على الخلافات وأن نبحث عن المشتركات ؟,وألا نضع المناصب والمكاسب السياسية نصب أعيننا. 
 

 اننى أخشى بعد انفضاض مظاهرات الإخوان - إن أجلا أو عاجلا -, أن تبدأ رحلة البحث عن الغنائم,وأن يحاول كل فصيل الاستئثار بأكبر قدر منها,ووقتها سنعود مرة آخرى إلى نقطة الصفر,أرجو أن ينسى محترفو السياسة لمرة واحدة طموحهم الزائف وأن يدركوا انه لا فضل لأحد فى الحشد لهذا التجمع,وأن الشعب خرج بإرادته, واستجاب لدعوة تمرد لأنه أدرك أن بقاء جماعة الإخوان فى الحكم ضد وجود مصر,لقد قام بثورة يناير البسطاء من الشعب والشباب الذى ضحى بروحه,ولكن استفاد منها محترفو السياسة وعدد من النخبة الفاشلة,وفاز بها الانتهازيون.

وبقى المواطنون الذين ساهموا بقوة فى نجاحها يبحثون عن حلمهم الذى كاد يضيع,ولهذا فإننى أرجو ممن اعتادوا ركوب الموجة أن يتراجعوا قليلا إلى الوراء,وأن يعطوا الفرصة للصادقين والحالمين حتى يتم انقاذ الوطن فعلا,وإلا سيعود الإخوان مرة آخرى سواء كانوا بأنفسهم أو من خلال تيارات آخرى تحمل اسم الإسلام, ووقتها لن ينفعنا الندم أو البكاء على اللبن المسكوب,ونكون مثل الذى لدغ من نفس الجحر مرتين.   

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز