عزة فتحى
هذا ابن بياع الأنابيب وتلك ابنة كذا، والحقيقة أنه حتى لو كان المقصود بذلك هو إرسال رسالة للناس لكنها للأسف رسالة خطأ بل على العكس أتت بمردود سلبى، فقد أفقدت الطلاب فرحتهم وساد لديهم شعور بالغبن والوصمة، فهؤلاء الطلاب يا سادة سيدخلون الجامعة وهم يحملون وصمة، ألا تعلمون أنهم فى مرحلة تسمى مرحلة المراهقة المتوسطة وأن لديهم أمل وطموح ولديهم ما يسمى علميًا بمفهوم الذات، وأن مفهوم الطالب المراهق عن ذاته أنه متفوق وأنه مكافح وأنه يستحق فرصة الحياة الأفضل، وأن المستقبل سيحمل له بفعل تفوقه حياة يستحقها، وأنك أنت كصحفى للأسف حطمت كل هذه الأحلام ومفهوم الذات الإيجابى، بل وكانت الوصمة بالصوت والصورة والاسم.
أيها السادة، الدولة تحتضن الشباب وتلملم الأشلاء، الدولة تحتوى وأنتم تضربون بكل ما تفعله عرض الحائط، ألا يوجد لديكم بصر أو بصيرة، ليس عيبًا أبدًا أن آبائهم يعملون فى مهن بسيطة، فالعمل شرف وواجب، ولكن كان عليكم تناول الموضوع بأسلوب أكثر حكمة ومراعاة لمشاعر شباب غض ملئ بالأمل والحياة والطموح فى حياة أفضل وتغيير الواقع.
أقول لكم خسئتم، أنتم شر الناس تحاربون توجه الدولة، أنتم إعلام الدببة، وسيأتى يوم لمحاسبة الجاهل والمتربص والذى يسير عكس اتجاه الدولة، وأقول لأوائل الثانوية العامة: أيها الشباب أنتم أمل مصر، أنتم الأفضل، أنتم المستقبل، كم من قادة عظام ورؤساء كانوا أبناء أسر بسيطة، وفقكم الله وغدا ستكونون أنتم صانعى القرار وقادة مصر، فلا تبأسوا فالمستقبل لكم.