البث المباشر الراديو 9090
جمال رائف
إنه الصراع على الموارد والثروات الذى أثبت أن أردوغان مجرد لص يرتدى عباءة الدين لسرقة مقدرات الدول العربية فى حين يرتدى ثوب العلمانية عندما يبتز الغرب، كما أن لديه ثوبًا خاصًا يرتديه بالغرف المغلقة فى حضرة الكيان الصهيونى.

فهو تاجر الخراب الذى يشعل نيران المعارك بالمنطقة حتى يستطيع حصد الغنائم ليقتات على جثث العرب مستغلًا الأزمات لتحقيق ثروات طائلة له ولأبنائه وحاشيته، حقًا إنها عائلة من اللصوص.

أردوغان وأبناؤه هم عصابة ترتع فى الحرام تسعى لسرقة مقدرات الشعوب، وقد كشف الجيش الروسى أحد أعمال تلك العصابة بعد أن بث فيديوهات توضح حركة الناقلات التى تقوم بنقل النفط من مناطق سيطر عليها الدواعش فى سوريا إلى تركيا، وتمت إذاعة تلك المشاهد فى عام 2015، هذا فضلًا عن التسريبات الصوتية الأخيرة التى تؤكد صحة الأمر الذى لا يقتصر على سوريا فقط ولكن بالنظر لخريطة أطماع تركيا سنجد أنها تتواجد حيث تواجدت الطاقة أو المناطق التى تمر بها بداية من قطر حيث الغاز الوفير الذى تحتاج له تركيا، مرورًا بسوريا كمحطة ترانزيت لهذا الغاز ومصدر للبترول المهرب أو الرخيص، ذهابًا إلى قبرص الشمالية التى تقع تحت الاحتلال التركى كنقطة بحث عن الغاز ومحطة نقل إلى أوروبا والسبب نفسه يبرر محاولات أردوغان اليائسة للتواجد فى بحر "إيجا" وصولًا إلى ليبيا التى يمثل هلالها النفطى مطمعًا للسلطان المريض، كما تعد ليبيا محورًا ومرتكزًا هامًا لتركيا حيث موقعها على البحر المتوسط يمكّنها من الاستحواذ على قدر أكبر من الحرية فى المتوسط بجانب المناطق المحتلة فى قبرص الشمالية وهذا بالطابع فى مواجهة تحالف شرق المتوسط المكون من مصر واليونان وقبرص والذى يعمل من خلال نقاطه الشرعية والتى تخضع لسيادة دوله.

أما العراق فهى أحد منابع النفط والماء الهامة لأردوغان وقد تمكن فى ظل الفوضى التى مرت بها العراق الأعوام الماضية من بناء سد "اليسو" على نهر دجلة وبالتالى امتلك اللص العثمانى أداة ضغط يقايض بها العراق ليصبح الماء مقابل البترول، هذا بخلاف انتهاك القوات التركية لسيادة العراق بشكل مستمر بحجة مطاردة العناصر الإرهابية التى هى فى الأصل تعمل لصالح تركيا وتقوم بإثارة الفوضى وسرقة النفط وتهريبه إلى أنقرة أو إتاحة الفرصة أمام  قوات النظام التركى لاحتلال المزيد من الأراضى بالمنطقة، أحلام اللص العثمانى كانت تخيل له أنه سيصبح إمبراطور الطاقة فى العالم، ولهذا بحث عن نقطة ارتكاز بإحدى الممرات الملاحية الهامة بغرض تأمين مسروقاته التى كان يأمل فى بيعها لمختلف دول العالم ولهذا ذهب أردوغان إلى الصومال وقام بإنشاء قاعدة عسكرية هناك وساهم بشكل فعال مع قطر الإرهابية فى إثارة الفوضى بمنطقة القرن الإفريقى ليتمكن الشركاء الأنذال مع شريكهم الثالث إيران من السيطرة على الممرات الملاحية التى تمر بها الطاقة من وإلى منطقة الشرق الأوسط.

أطماع أردوغان لم تتوقف عند هذا الحد بل أراد أن تصبح تركيا هى الوكيل الحصرى للغاز المُصدر إلى أوروبا ولهذا هرول إلى إسرائيل من قبل وعقد اتفاق مع نتنياهو على إثره يتم نقل الغاز الإسرائيلى إلى تركيا عبر مشروع أنابيب فشل فى تنفيذه، كما فشلت الصفقة بدخول معطيات جديدة إلى معادلة الغاز بالمنطقة وأهمها ظهور تحالف شرق المتوسط ومنتدى غاز المتوسط ومقره القاهرة.

تركيا التى تقوم باستيراد أكثر من 75% من احتياجاتها النفطية من الخارج كانت تسعى لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة عبر السيطرة العسكرية على نقاط الطاقة بالمنطقة، ولهذا انتشرت خريطة تواجدها العسكرى الذى استنزف الخزانة التركية بعد أن أنفق السلطان المجنون أموالًا طائلة فى قطر وسوريا مرورًا بالعراق وقبرص وصولًا إلى ليبيا والصومال فى إفريقيا، وفى النهاية وكما يقول الشارع المصرى أردوغان "اشترى الترمواى" وخرج من البحر المتوسط "يا مولاى كما خلقتنى"، هكذا كان الحلم العثمانى الذى تلاشى على شواطىء السلام والتعاون المشترك الذى جمع شركاء المتوسط ليصبح المنبوذ التركى وحيدًا مريضًا على الشاطئ الآخر فى النزع الأخير، وهذا هو سر عداء أردوغان لمصر التى عبر سياستها الشريفة فى المنطقة نالت مكانتها التى تستحق.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز