البث المباشر الراديو 9090
عزة فتحى
بعد سنوات طويلة اعترفت الأدبيات والدراسات المتخصصة فى الفكر المتطرف، أننا جميعًا لم نلتفت إلى دور المرأة  المتطرفة وخطورته، وكيف أنها الأقرب للأطفال والشباب، وغرس الأفكار المتطرفة فى عقولهم، وقدرتها على الإقناع، وأنها  الأشرس من الرجل؛ إذا ما تم استخدامها فى التطرف العنيف.

بل يصل بها الأمر إلى استخدام فلذات كبدها  كسواتر بشرية، وهذا ما حدث فى تونس، وفرنسا، وسوريا، وأنها تستخدم فى أعمال التجنيد لغيرها من خلال الإنترنت، واستقطاب الرجال والشباب، وغيرها من النساء، ولم يستثنى من ذلك النساء والفتيات الأوربيات، رغم اختلاف  التعليم والبيئة والثقافة.

وقد استغلت داعش طبيعة النساء، ولعبت على حب الاستطلاع لديهن والسعى نحو الهدف، والبحث عن الرجل البطل الأسطورى، وتحقيق الحلم بدولة الخلافة، مستغلين القصور فى الوعى الدينى لديهن، ومن ثم كان الوعد بأرض اللبن، والعسل، والزواج بالبطل المسلم المجاهد،  وإنجاب أشبال الخلافة.

الأغرب من ذلك، هو استخدامهن فى أعمال العنف، وخاصة الإنجليزيات  حيث تم توظيفهن فى لواء الخنساء، وقمن بأعمال عنف ضد الأسرى، ونساء أخريات قمن بأعمال استخباراتية لصالح التنظيم.

إن الأمور تتضح لنا الآن كباحثين، وكأجهزة أمنية عن خطورة دور المرأة فى التطرف، ومن ثم أهمية دورها فى الوقاية والعلاج، وأتى برنامج بالورقة والقلم  للإعلامى نشأت الديهى ليرصد لنا على أرض الواقع تجربة بعض السيدات المصريات فى أحد السجون السورية، "سميحة، وعائشة، ورباب" وغيرهن، كما  أتت تجربه المدعو هيثم  الداعشى المصرى، لتؤكد كيف يفكر هؤلاء الناس؟.. وتوضح دور قطر، وتركيا، وترصد لنا أيضًا أننا قصرنا سنوات طويلة  فى تعليم الناس وتثقيفهم.

لقد تركنا بناء الإنسان، ومازلنا لم  نفعل ما يجب علينا فعله حتى الآن، رغم  مناشدات الرئيس، ورغم بعض المحاولات هنا وهناك، إلا أن الطريق أمامنا طويل، وبرنامج بالورقة والقلم رصد الواقع ومايحتاجه هؤلاء الناس، ورصد  تأكيد نظرية أن المرأة أشد تطرف من الرجل، وأنها الأخطر، فهل من مستجيب ؟

إننى أتمنى أن يوجد برامج لوقاية للأطفال، والشباب، بلا شو، ولاتصوير؛ من أجل اللقطة، أريد مقاتلين بالعلم وأتمنى الاستجابة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز