حنان أبو الضياء
وما يفعله الإخوانجية من خيانات وحقارة إنسانية لهم عذرهم فيها، لكونهم كائنات مصابة بمتلازمة انعدام الوطنية والغباء، وهى متلازمة اكتشفها العديد من أبناء الشعب المصرى الذى لا ينخدع بما ينشرونه، حتى وإن كان ظهره الخير، فهم يعلمون أن باطنه الدمار والفناء.
هؤلاء الذين يرون الوطن حفنة تراب عفنة، ومن كان كبيرهم معلمهم السحر حسن البنا يرى أن الغاية تبرر الوسيلة، فلم يخجل من الحصول على دعم من المحتل لجماعته فى بداية نشأتها، يكملون المسيرة على دربه الملوث بالانتهازية والدم.
هؤلاء الفرحون باستشهاد قادة من القوات المسلحة أثناء محاربتهم الداء الخبيث الذى لا يقل ضراوة وفتكا من نفوسهم الخربة، بل لعله داء له دواء، على عكس هذا الفصيل الذى ينخر فى عضد الأمة وقوامها.
ومتلازمة "انعدام الوطنية" التى يعانون منها تستحق العقاب الذى يُنزل بمرتكبى الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، فما يفعله أمثال عبد الله الشريف، وآية كمال الدين، يستدعى رسم خط واضح بين الوطنية وانعدامها، بل والوصول إلى حد العمالة ضد الوطن.
السؤال الآن أليس ما فعله الإخوان من التحريض على النزول إلى الشوارع مرة بغرض التكبير والهتاف الأرعن ضد كورونا، أو ما فعل فى الفيوم بإيهام الناس بقرب وقوع زلزال، يتساوى مع دورهم السابق فى مخططات إحلال ما يسمى بالخلافة الإسلامية محل الأنظمة المدنية، وفق قواعد الإسلام الإمبريالى الذى خلقه الأمريكان والإنجليز، ودعمته الفوضى الخلاقة والشرق الأوسط الجديد بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية والإسرائيلية والبريطانية.
وما سر الحملة المنظمة من جماعة رسالة المعروف توجهها الإخوانى لجمع الأموال بحجة مساعدة الأسر المحتاجة، والانصياع له من قبل فنانيين ورياضيين دون التفكير فى المكان الذى تذهب إليه تلك الأموال، فى الوقت الذى نرى فيه هجوم كاسح على محمد جبريل لتبرعه لصندوق تحيا مصر، مع الأخذ فى الاعتبار أننى لست من متابعى محمد جبريل.
وتواصل جماعة الإخوان أجنداتها التحريضية ضد مصر بتحريض الممرضات اللاتى معظمهن من المنقبات بالإضراب وسط ازمة كورونا، والذى رد إلى نحورهم عندما فتحت وزارة الصحة التطوع، فوصل عدد المتقدمين إلى 10 آلاف مصرى وطنى فى أقل من 3 ساعات.
إن مصر تعيش حرب ضروس مع فيروس كورونا، وفى نفس الوقت هناك حربها مع تلك الخلايا الإخوانية التى تعيش بين روبوعنا، ولكونهم يعانون من متلازمة الغباء فهم ينفذون ما يطلب منهم على أمل إسقاط الدولة المصرية دون تفكير فى أنهم سيدحرون فيها.
وللأسف تلك الحرب الضروس تصبح أصعب عندما يكون العدُو من الداخل، عدُو يحاول تفريق شمل الأمة لتظل قابعةً تحت وطأة التعثر والترنح، ولا يهمهم أن نفوس كثير من المصريين ستجزع على مصابهم فى أقرب الناس اليهم عندما يموتون بسبب انتقال العدوة إليهم.
إن هؤلاء الأغبياء لا يعرفون معنى الحياة التى خلقها الله، لموت نفوسهم الحاملة فى طياتها معنى الدمار والشر والهلع والقبح.