البث المباشر الراديو 9090
الدكتورة أمانى ألبرت
من حين لآخر يثير رامز جلال الرأى العام، بسبب مضمون برامجه الخارجة عن المعتاد، فهو يسعى لعمل المقالب فى ضيوفه، ولكن مع كل سنة يعلو سقف المقالب ليتحول إلى موجة عنيفة من السخرية بالضيوف مع كم من الشتائم تتحول لإهانة ضيوفه.

يختتم رامز عامه العاشر – رمضان الحالى - بأنه مجنون رسمى، وكان قد سبق وقدم سلسلة من البرامج بدأت عام 2011 تنوعت فيها أساليب الترويع والاستخفاف بالضيوف بداية من رامز فى الشلال، ورامز تحت الصفر، ورامز تحت الأرض، ورامز بيلعب بالنار، ورامز واكل الجو، ورامز قرش البحر، ورامز عنخ آمون، ورامز ثعلب الصحراء، ورامز قلب الأسد.

مقلب هذا العام ظهر فيه رامز مع الضيوف بنفسه ليبدأ فى تخويفهم، ومقابل أن يتركهم عليهم أن يغنوا له ويمجدوه وينفذوا أوامره، ووسط أجواء غير صحية يعذبهم بتلذذ غريب وتشجيع من مجموعة مساندين له، الأمر الذى أثار انتقادات حادة على مستوى الوطن العربى، فالكل يؤكد أنه يرسخ لعدم احترام المشاهير والاستخفاف بهم.

الأمر أيضا أثار تساؤلات حول ضيوفه كيف يقبلون أن يفعل هذا بهم؟ هل كانوا على علم ومثلوا ردود الفعل ليحصلوا على المقابل المادى؟ وهل يهين الإنسان نفسه مقابل المال؟!

حملة الانتقادات الخاصة بهذا العام ورفع القضايا من قبل المحامين بدأت بالفعل، ولكن حتى تظهر نتائجها، ماذا لو ذهب رامز إلى الصين وعاش تحت مظلة نظام الائتمان الاجتماعى الجديد Social Credit System؟ وهو نظام مبرمج عبر الذكاء الاصطناعى بتقنية البلوكتشين يراقب كل الأشخاص ويقيم تصرفاتهم من خلال مراقبة سلوكهم الاجتماعى وتصرفاتهم مع الجيران والزملاء ومدى مساعدتهم واحترامهم للآخرين ومدى تطبيقهم للقوانين، ليعطى درجات على سلوكياتهم وأفعالهم وبناء عليه يتم تقييم الشخص بأنه شخص جيد أو سيئ ليكون هذا التقييم معلن للجميع.

ويتم تصنيف الأشخاص طبقا لرصيدهم الاجتماعى وبناء عليه حرمان الأشخاص السيئين من مميزات مختلفة، وأهم شىء قبل أى معاملة لهم مع المواطنين ستعلن الشاشات بصوت عالٍ "هذا المواطن سيئ"  "هذا المواطن سيئ" "هذا المواطن سيئ" "هذا المواطن سيئ" "هذا المواطن سيئ".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز