البث المباشر الراديو 9090
د. إيناس على
«أهلا أهلا بالعيد.. مرحبا مرحبا بالعيد.. العيد فرحة.. وأجمل فرحة» .. كلمات نتغنى بها جميعًا حيث يهل علينا عيد الفطر المبارك أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات.

يأتى علينا العيد هذا العام فى أجواء مغايرة تمامًا لما تعودنا عليه نظراً للظروف التى يعيشها العالم، جراء أزمة فيروس كورونا المستجد التى فرضت علينا أجواء جديدة وغريبة، يجب علينا الالتزام بها حفاظا على أرواحنا وأرواح أهلنا وذوينا وأصدقائنا وأحبابنا.

علينا أن نعلم أن السعادة والفرح فى العيد حق لكل منا لا يجب أن ينتزعها أو يحرمنا منها شخص أو حدث، فما كانت الفرحة على عهد آبائنا وأجدادنا أبدًا مرتبطة بالخروج والتجمع فى المقاهى والكافيهات والملاهى، فقد كانت الفرحة بسيطة وتكمن فى تجمع الأسرة كبيرها وصغيرها ولم شملها من السمر والسهر وسرد الذكريات الجميلة.

ولهذا أقدم لكم هذه الروشتة البسيطة، وعلينا اتباعها لنغمر أنفسنا بالسعادة فى العيد منها أن نشحن أنفسنا بالطاقة الإيجابية، وأن نتهيأ لأجواء العيد فمن أراد أن يسعد واتخذ قراره بالسعادة كانت له، إذن فالسعادة قرار داخلى نابع من رغبة وإرادة داخلية لكل فرد، ومن هنا علينا ألا نحرم أنفسنا من سعادة العيد التى تعودنا عليها.

وكذلك يجب ألا نُشعر صغارنا بأن هناك شيء ناقص منهم بل علينا أن نجعلهم يمارسون طقوسهم فى العيد التى تعلموها وتعودوا عليها، ولكن فى البيت وبكل بساطة ودون تكلف مع مراعاة الإجراءات الاحترازية، وذلك من خلال شراء الألعاب المبهجة البسيطة لهم وإحضارها صباح يوم العيد ونوزع عليهم «العيدية»، ونشترط عليهم ألا ينزلوا للشارع وتوعيتهم بخطورة هذا عليهم.

وهناك العديد من السلوكيات يجب أن نحرص عليها، لأنه من شأنها أن تجعل الأسرة تعيش جو العيد بفرحته وسعادته منها مشاركة كل أفراد الأسرة فى صنع كحك العيد والحلويات والمأكولات وتنظيم المنزل وتزيينه استعدادًا للعيد.

ومن المهم أيضًا ألا يتخذ أحد الأحداث التى نعيشها ذريعة للانقطاع عن الأهل والأصدقاء والأحباب ولهذا لا بد من التواصل معهم عبر الهاتف أو وسائل التواصل لتبادل التهانى بالعيد.

وفى النهاية، فكما تحدثنا عن كون العيد فرحة فيجب أن نفرح ونسعد ونبتهج بوجودنا مع أهلنا فى منازلنا ونحتفل بحلول هذه المناسبة وجميعنا بكل الخير، وقد نجاه الله من هذه الجائحة ولم يصب بأذًا أو مكروه بل أننا مع بعضنا نفرح ونلعب ونتجمع فى جو أسرى بهيج بدل ما كان يتم قضاء الأعياد خارج المنزل.

فشكرا كورونا على إعادة لم شمل الأسرة، ولكن نسأل الله أن يأتى رمضان القادم، وقد أضحى فيروس كورونا من الماضى وذكرياته المؤلمة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز