البث المباشر الراديو 9090
عزة فتحى
فى عز أزمة انتشار فيروس كورونا والربكة التى أصابت دول العالم جميعا، لدرجة تخلى بعض الدول حتى عن رعاياها ومطالبتها لهم أن يظلوا فى الدول التى سافروا إليها، وعليهم الاتصال بسفاراتهم فقط، وفى دول أخرى تحركت لعودة رعاياها، ومن ضمن هذه الدول بل أولهم كانت مصر، وكان كل شىء على نفقة الدولة رغم التكلفة الباهظة إلا أن مصر قامت ولا زالت تقوم بذلك.

وهنا نشأت مشكلة المصريين العالقين فى الكويت، وكيف كان منهم من انتهى عقد عمله وعليه أن يغادر ومنهم من وصل إلى الكويت ولم يجد عملًا بفعل سماسرة العمل والإقامة إلخ، ومن ثم فليس من حق أى منهم تأمين صحى وخلافه، فى ظل أزمة هذا الفيروس اللعين، وحدثت بعض المشكلات خرج على آثارها، بعض المواطنين من الكويت الذين لا يتجاوزن أصابع اليد على وسائل السوشيال ميديا، يلعنون فى المصريين، وأنهم بلا حقوق، وأنهم مجرد عمالة بالأجر، وعليه رد بعض المصريين على السوشيال ميديا.

والحقيقة أنا شخصيا أرى مع بعض المعلومات أن الموضوع لا يخرج عن كونه حملة ممولة من جانب إحدى الدول العربية لعمل فتنة بين دول الرباعى العربى بدأت بمصر والكويت، إضافة إلى كل من فى نفسه مرض، أوثأر شخصى، وعليه فإن علاقة مصر والكويت أكبر وأعمق من كل هؤلاء أيًا من كانوا وأيًا كان هدفهم.

بيننا أواصر لا يمكن قطعها، صلة دم وزواج ومصاهرة، ووقفة عروبه وأخوة من عائلة سمو الأمير الصباح وشعب الكويت فى حرب أكتوبر مع مصر فقد كانت عائلة الصباح دوما سندا لمصر، ويوجد حى كامل باسم الصباح فى محافظة السويس، تخليدا لسموالأمير الصباح، ولا يمكن أن ننسى دماء مصرية سالت على أرض الكويت لتحريرها بعد عدوان الرئيس الراحل صدام حسين، واحتلال الكويت وعليه تم استقبال الأخوة من الكويت هنا فى بلدهم الثانى مصر.

وبعد أحداث 25 يناير 2011 لن ننسى موقف الكويت حكومة وشعبا من مصر، وموقفهم مع الرئيس الأسبق مبارك رحمه الله، ولا ننسى أيضا موقف الكويت من ثورة 30 يونيه، وبعدها، ولا يمكن أبدا أن ننسى موقف الرئيس السيسى وعبارته الشهيرة مسافة السكة إذا تعرض أمن أى دولة خليجية للخطر، ومن ضمنها الكويت طبعا، ولا ننسى أيضا أن مصر كشفت للكويت ولكل دول الخليج ما تقوم به قطر من أعمال وخطط لتوريط العالم العربى والمؤامرة على دول الخليج، فهل يمكن فى ظل كل هذه العلاقة الفريدة بيننا وبين الكويت حكومة وشعبا وحكامًا، أن تتأثر بهذه الصغائر وهؤلاء الصغار؟

أقول لكم وبصدق لا يمكن أبدا أن يحدث ذلك، ومن ثم أرجو من دولة الكويت الشقيقة المحاسبة القانونية لمن أساء إلى مصر، ومن زرع الفتنة، وهذا يثلج صدر المصريين وأنا منهم، وتحيا مصر وتحيا الكويت دائما وأبدا فوق الصغائر والصغار.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز