البث المباشر الراديو 9090
سمية عسلة
منذ بداية الشهر الجارى أخذت فضائح قطر تتكشف من خلال تقارير عالمية رصدت صفقات الرشاوى والفساد التى عقدتها الشيخة موزة، مع رموز فرنسية من أجل استضافة الدوحة لمونديال 2022، وسط مطالبات عديدة بنقل البطولة خارج قطر، التى أضحت كالبقرة الحلوب بالنسبة للفاسدين والمرتشين حول العالم "الحليب مقابل تمرير صفقة المونديال 2022".

أول فضيحة: صفقة "سان جيرمان"

حيث نشر الموقع الفرنسى "ميديا بارت" وثائق تؤكد وجود علاقات مصالح يشوبها الفساد بين قطر والرئيس الفرنسى الأسبق نيكولا ساركوزى، وكان لها الدور الكبير فى فوزها بشرف تنظيم النسخة المقبلة من المونديال، حيث سهل ساركوزى منح قطر فرصة تنظيم المونديال بحكم علاقاته القوية مع ميشيل بلاتينى، الذى كان فى تلك الفترة يشغل منصبى رئيس الاتحاد الأوروبى لكرة القدم ونائب رئيس الاتحاد الدولى "الفيفا"، وهذه خطوة ضربت مصداقية الاتحاد الدولى لكرة القدم، وقد أكدت تلك الشكوك حول وجود صفقة سرية بين الطرفين وفقًا للأدلة والوثائق، وما نشره الموقع الفرنسى أن سيباستيان بازان، أحد المقربين من بلاتينى، قام بإدارة صفقة بيع نادى باريس سان جيرمان لقطر، بعد 6 أشهر فقط من منحها فرصة تنظيم المونديال.

ثانى فضيحة: "بى إن سبورتس"

قامت أطراف سياسية فرنسية بإعطاء الأوامر إلى تميم بن حمد لإنشاء شبكة قنوات رياضية تشترى حق بث المباريات الفرنسية، مما يسهم فى إنقاذ الأندية المحلية من الإفلاس، والجدير بالذكر أن إنشاء القنوات جاء بعد عامين فقط من موافقة الفيفيا على منح قطر شرف تنظيم المونديال، بذلك تتضح أركان الصفقة المشبوهة التى تمت بين الجانب الفرنسى بمحاولته حلب البقرة القطرية لإنقاذ الأندية المحلية من الإفلاس، مقابل أن تحصل قطر على شرف تنظيم المونديال.

ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن، حيث اضطر الناقل الرسمى القطرى متمثلًا فى الخطوط الجوية القطرية لبيع 5 من الطائرات لسد العجز الداخلى؛ الذى أدى إلى عدم تسديد رواتب عمال بناء الملاعب الذين يعيشون أسوأ ظروف الحياة غير الآدمية، ينهشهم وباء كورونا دون علاج يقدم لهم داخل الكرافانات سيئة التهوية، التى لا تتجاوز مساحتها أمتار معدودة، وينام فيها قرابة 50 شخصًا، كذلك دون رواتب شهرية تساعدهم فى شراء الأدوية.

ثالث فضيحة: شركة "لاجاردير"

صفقة مشبوهة جمعت بين ساركوزى، المستشار القانونى لشركة لاجاردير، وتميم بن حمد أمير قطر، حيث قام النظام القطرى بشراء أسهم فى هذه الشركة بهدف مساعدة مالكها على الاحتفاظ بسلطة القرار هناك؛ مما دعا المكتب التنفيذى للاتحاد الإفريقى لكرة القدم "كاف" الإعلان رسميًا فى شهر نوفمبر الماضى، فسخ التعاقد الذى كان يربطه بمجموعة لاجاردير، بخصوص تسويق حقوق بث بطولاته، واستند الاتحاد الإفريقى لكرة القدم على أحكام القضاء المصرى باعتبار أن مصر هى بلد المقر الرئيسى للكاف.

وقد قامت محكمة القاهرة الاقتصادية فى وقت سابق، بتغريم عيسى حياتو رئيس الكاف سابقًا، وهشام العمرانى سكرتير عام الاتحاد السابق، بسبب مخالفة قوانين المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية فى مصر عبر التعاقد مع شركة لاجاردير لتسويق حقوق بطولاته، وكان العقد السابق بين الكاف ومجموعة لاجاردير الفرنسية، يمتد حتى عام 2028 بقيمة مليار دولار أمريكى، وذلك قبل فسخ التعاقد من جانب الاتحاد الإفريقى.

رابع فضيحة: رسائل الخليفى

الفرنسى جيروم فالكه، الأمين العام الأسبق للفيفا، تلقى على هاتفه رسائل نصية تفضح تلقيه رشوة من القطرى ناصر الخليفى، مالك نادى باريس سان جيرمان الفرنسى، تمثلت فى ساعة ثمينة ثمنها 40 ألف يورو، الرسالة كانت يوم 24 فبراير 2015، جاء فيها: "أشكرك يا ناصر، لو احتجت أى شيء فيمكنك الاعتماد على كما تعلم، أنت الأفضل"، وبالتحقيق مع الطرفين قال فالكه والخليفى على أنها لم تكن أكثر من رسائل بين أصدقاء لا تحمل أى معانٍ ترتبط بالفساد، ولكن الرسالة الثانية كانت فاضحة أكثر وأدانت الطرفين، وتكشف تقديم الخليفى رشوة لفالكه، عبارة عن ساعة تبلغ قيمتها 40 ألف يورو، قام الأمين العام الأسبق للفيفا بمنحها لزوجته.

خامس فضيحة: ملعب "البيت"

ملعب "البيت" الذى ستقام عليه مباريات المونديال 2022، تعمل على بنائه شركة مقاولات تدعى "قطر ميتا كوتس"، يتسع الملعب لـ60 ألف مشجع، ويبعد 28 ميلًا عن الدوحة، هذا المشروع حدثت به كوارث كبيرة تتعلق بالحقوق المالية والمعيشية للعمال.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز