البث المباشر الراديو 9090
د. إيناس على
حالة من السعادة كست قلوب المصريين بعد إلغاء حظر التجوال، والذى جرى فرضه فى مارس الماضى، لمنع تفشى فيروس كورونا، وبدأ تنفيذ هذا القرار من السبت الماضى.

حالة من البهجة غمرت قلوب الكثيرين لكونهم سيعودون إلى حياتهم الطبيعية التى اعتادوها ومقابلة الأهل والأحباب والأصدقاء، بعدما كانوا مقيدين بوقت معين للحركة، رغم إدراكهم أن هذا كان -فى الأول والآخر- لمصلحتهم ومن أجل الحفاظ على صحتهم.

ويسعد بهذا القرار الأشخاص الذين تأثرت حياتهم العملية؛ جراء الحظر مثل العاملين فى المقاهى والمطاعم وعدد من المحلات الأخرى.

وهنا وجب التنبيه بأنه يجب عدم الإفراط فى السعادة، لأن هذا قد يكون مضرًا بصحتنا ونتائجه غير مرضية، كما أن الحزن وعدم السعادة مضر أيضًا، ولذا فإننا نحتاج لحالة من الاتزان النفسى خلال التأقلم مع الوضع الجديد بعدما افتقدنا أكثر من 3 أشهر.

ومن الضرورى فى أيامنا الأولى من هذه المرحلة الجديدة، ترشيد تحركاتنا على قدر الإمكان وترتيب أولوياتنا حسب المصلحة الأهم، والتغاضى عن الذهاب للأماكن، التى يمكن تأجيل الذهاب إليها طالما أنها ليست ضرورة حتمية؛ لأن الفيروس لا زال موجودًا وهذا يتطلب المحافظة على اتباع الاحتياطات والإجراءات الاحترازية.

وعلينا التيقن بأن الله خير حافظ لشعبنا المصرى وسيخلصنا من هذا الوباء، ولكن علينا الأخذ بالأسباب والتوكل عليه وليس التواكل، مع الإكثار من الكلام الإيجابى الذى نحتاجه جميعنا فى هذه الفترة؛ لعبورها بسلام ومحبة وأمان، الكلام عن الأمل والتفاؤل الذى يمنحنا طاقة إيجابية ويزود مشاعر الفرحة والبهجة.

ولا بد أن يعلم كل رب أسرة أن أولاده أمانة معه فى المنزل، يجب الحفاظ عليهم من خلال اتباع السلوكيات الصحيحة التى أرشدتنا إليها وزارة الصحة المصرية، ذلك أثناء تواجده خارج المنزل، وعدم اصطحاب صغاره أو حتى والديه من كبار السن إلى الأماكن المزدحمة التى تشكل مصدر خطر لهم.

ونعاود للتأكيد أننا فى حاجة لقدرة وطاقة كبيرة للتكيف مع الوضع الجديد فيما بعد الحظر.. وضع فيه نوع من الحرية فى التواصل والتنقل والإتاحة التى كنا نفتقدها خلال الحظر.

هذه الفترة تتطلب الهدوء والتمهل والتعقل فى كل تحركاتنا، وممنوع فيها الاندفاع والتوتر المبالغ فيه لكونهما يعرقلان أى خطوة يقدم عليها الإنسان، وهذا لا يمنع وجود الحذر وبعض التوتر من أجل حمل هم وعبء المرحلة القادمة، ولكن التوتر يجب أن يكون محدودًا حتى يكون محمودًا، لأن وجود جزء يسير من التوتر والقلق والحذر يساعد الفرد على تحمل مسؤولياته.

خطوات بسيطة وإجراءات سهلة تساعدنا فى الحفاظ على أرواحنا أغلى من نملك وكذلك تساعدنا فى الحفاظ على حياتنا وحياة كل من حولنا من هذا الوباء.

ونصيحتى الأبدية لكم ألا ننسى التسلح بالطاقة الإيجابية والاتزان النفسى فى كل خطوات حياتنا، خاصة ونحن على أعتاب مرحلة جديدة تختلف عما قبلها.. دمتم بكل خير وحفظ الله مصر والمصريين من كل سوء.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز