البث المباشر الراديو 9090
نهى المأمون
على مدى العصور كان لمصر دورها الإقليمى شديد الأهمية ومكانتها المميزة التى لعبت من خلالها أدوارا مهمة إقليميا ودوليا، ولكن وبنهاية عهد مبارك أصيبت بوعكة صحية، فكان من أبرز أعراضها وأثرها البالغ اعتلال السياسية الدولية.

فى انتفاضة يناير، هذه الانتفاضة التى جاءت تنادى بالنهضة الاجتماعية و السياسية و الإصلاح ولكنها سرعان ما انحرفت عن مسارها باستيلاء جماعة الإخوان الإرهابية عليها، وسيطرتهم وقتها على مجلسى الشعب والشورى.

حول حكم الجماعة الإرهابية مصر إلى دولة ميليشيات وحدث الكثير من الانتهاكات وقتها، منها واقعة الاتحادية وغيرها من الوقائع التى كانت دليلا على تردى الأوضاع وانتهاكا واضحا لحقوق المواطنين إلى أن ثار الشعب المصرى فى مشهد لا يمكن نسيانه فى تاريخ التظاهر على مر الزمان.

ثورة شعب عنيد أبى رفض هذا الحكم الإرهابى، وأظهر إرادته القوية مما أدى إلى استجابة المؤسسات الوطنية من الجيش والشرطة لحماية تلك الرغبة ودعمها.

ثورة الثلاثين من يونيو أو "ثورة التصحيح" كما أحب أن أطلق عليها وهدفها النبيل فى التصدى للإرهاب ومواجهة القوة الخارجية الداعمة له فضلا عن تحقيق إصلاحا سياسيا واقتصاديا.

ثورة التصحيح المسار برفض حكم دينى فاشى والتأكيد على عدم القبول القاطع لاستئثار الإخوان بالسلطة، وكان تكلفة مواجهة هذا العنف والإرهاب الكثير من التضحيات من الشعب والجيش والشرطة.

من بعد ثورة التصحيح، كان على عاتق الدولة المصرية دور كبير لاستعادة الهوية المصرية بعد حكم خفافيش الظلام والعمل على ترسيخ حقوق الإنسان والعمل على تمكين المرأة، إذ أنقذت هذه الثورة حقوق المرأة من الردّة والضياع، وإلى الآن دور الدولة المصرية للنهوض بملف تمكين المرأة دورا واضحا وملحوظا سواء على المستوى المحلى والإقليمى والدولى.

إضافة إلى ملف الصحة وما قامت به الدولة فى هذا المجال، وأبرزها مبادرة 100 مليون صحة التى أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسى للكشف عن فيروس سى والأمراض غير السارية، إلى يومنا هذه وما تبذله الحكومة والقطاع الصحى من دور عظيم فى معركة العالم ضد وباء كورونا المستجد.

وصولا لقطاع التعليم ووضع استراتيجيات جديدة متكاملة هدفها تصميم نظام تعليم مصرى جديد، ولا يمكن أن ننسى المشروعات الوطنية العملاقة والتى جاءت تنفيذا لاستراتيجية مصر الوطنية 2030 لتحقيق التنمية المستدامة وترسيخ قيمة و معنى الوطن والانتماء.

نجحت مصر فى إعادة بناء نفسها والمحافظة على استقرارها وتحقيق إنجازات بمختلف القطاعات الهامة ومكافحة مظاهر الفساد على كل الأصعدة، فما حققته الدولة من استعادة لمكانتها دوليا ونجاح سياستها الخارجية يعد بمثابة حجر أساس للمزيد من التطور والتقدم لوطننا العظيم مصر.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز