نهى المأمون
وأخذت هذه المشكلة تتفاقم إلى أن أصبحت تلك المناطق غير آمنة، وألقى حينها الفن والإعلام الضوء على هذه المخاطر، أذكر منها فيلم "حين ميسرة" الذى كان بمثابة صفعة على وجه المجتمع ليوضح ظاهرة العشوائيات والتى تعد كقنبلة موقوتة يتغلغل فيها الجهل والعنف والجرائم، وأيضاً ملاذ آمن لتجارة المخدرات وبؤرة شديدة الخطورة للإرهاب والتطرف.
صور وتفاصيل لعالم خفى كنا نجهله ولم يخطر ببالنا يوماً ما يحدث فى أعماقه، إلى أن تبنت الدولة وحكومتها بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى ملف العشوائيات فى السنوات الماضية، ووضعت خطة مدروسة للنهوض بتلك المناطق ورفع مستوى قاطنيها صحياً واجتماعياً واقتصاديا وتحسين أحوالهم المعيشية.
خطة استراتيجية تضمنت مشروعات مثل مدينة الأسمرات، مشروع معاً، أهالينا، تل العقارب، المحروسة 1 والمحروسة 2، ومثلث ماسبيرو.
كل مشروع من هذه المشروعات الوطنية تشمل الوحدات السكنية كاملة التجهيزات والمرافق والفرش والأثاث والأجهزة الكهربائية، وأيضاً منشآة تعليمية ومستشفى ومسجد وكنيسة ومركز شباب للأنشطة الترفيهية، ومكتب بريد ومحال ومراكز تجارية لتوفير فرص عمل للشباب من سكان المنطقة وتوفير حياة آدمية للأهالى.
ومازالت الدولة مستمرة في خطتها للقضاء على العشوائيات لتصبح مصر خالية من الأماكن الخطرة وغير الآمنة، وهذا دليل واضح على اهتمام الدولة بجميع الملفات والفئات لتنمية المجتمع، والعمل الدائم على التنمية المجتمعية المستدامة، بمجرد رؤيتك لتلك المناطق قبل وبعد التطوير ستعلم بنظرة واحدة أن قائد الدولة وضع لمسته عليها ورؤيته وإيمانه وحبه الشديد لوطنه وللمواطنين وحرصه على توفير حياة كريمة لهم تليق بهم.
ولكن لابد أيضاً للأخذ بالاعتبار فى هذه القضية أن يتم توعية وتأهيل ساكنى هذه الوحدات، من حيث تغيير السلوكيات والمحافظة عليها والتخلص من العنف وسلوكيات أخرى غير حميدة، حتى لا تتحول هذه المدن الجديدة والمشروعات إلى فوضى منظمة منمقة، وحتى يكون شعار "السيسى مر من هنا" دليلاً على الرقى والنهوض والبناء والتطوير والأمان والتنمية المستدامة.