ماجدة محمود
حظيت المرأة المصرية فى عهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بالكثير والكثير من الاهتمام والتقدير والإجلال، ليس فقط على مستوى القيادة السياسية بل أيضًا على مستوى البيت والشارع.
كان الأب، والأخ، والزوج يجلوا المرأة فى كل التعاملات، وكان زملاء الدراسة والعمل يقدرونها ويتيحون الفرص لانطلاقها وإثبات ذاتها، ولم تتعرض لانتهاك أو تحرش أو عنف سواء فى الشارع أو المدرسة أو الجامعة أو العمل، وحتى البيت.. لهذا استطاعت وقتها الحصول على المزيد من الحقوق على الصعيد السياسى، والمهنى، والاجتماعى، وتحقيق الإنجاز والنجاح فى المحافل الدولية والمحلية.
وبالعودة إلى قراءة تاريخ نضال المرأة المصرية نجدها أول من نالت حقوقها السياسية فى دستور 1956 عندما أعطى ناصر للمرأة حق الترشح والانتخاب بالبرلمان ليأت عام 1957، ويشهد أول تمثيل لها من خلال عضوتين هما راوية عطية وأمينة شكرى، وأول وزيرة.
وعلى صعيد الحياة الاجتماعية، كانت مشروعات الأسر المنتجة، والرائدات الريفيات، والنهوض بالمرأة الريفية، بالإضافة إلى الجمعيات الأهلية التى تقدم المزيد من الخدمات التنموية، وتعليم وتدريب السيدات أهم ما نالته تحسينًا لوضعها الاجتماعى، ووضع قوانين العمل والإجازات لصالح المرأة بهدف مساعدتها على الجمع بين مسؤوليتها المهنية وواجبتها الأسرية ومساوتها فى الراتب مع الرجل دون أى تمييز مع إتاحة التعليم المجانى للفتيات والفتيان على السواء.
نفس المشهد يذكرنى بموقف الرئيس عبد الفتاح السيسى من المرأة وتقديره لها واعترافه بدورها فى دعم وطنها ومكتسباتها التى حصلت عليها، ولم تكن تستطيع الحصول على أقل القليل منها فى العهد البائد، من بينها تمثيلها المشرف فى برلمان 2014 من خلال الانتخاب وليس التعين بل وإقرار نسبة لها بالبرلمان المقبل فى التعديل الدستورى الأخير وإقرار نسبة 25% فى المحليات، و10% فى مجلس الشيوخ تم تطبيقه بالفعل فى التقدم للترشح هذا الشهر.
ولأول مرة 8 وزيرات فى الحكومة، وتعيين أول مستشارة للأمن القومى لرئيس الجمهورية الوزيرة فايزة أبو النجا، بعد غياب 40 عامًا، وتعيين امرأة محافظ لمرتين، فى البحيرة المهندسة نادية عبده، ثم الدكتورة منال عِوَض فى دمياط، ونائبات للمحافظ، وأول نائبة لمحافظ البنك المركزى، ووكيلة لمحافظ البنك المركزى للرقابة والإشراف على البنوك، وقطاع مكتب المحافظ، وأول رئيسة للمحكمة الاقتصادية، ونائبات لرئيس هيئة قضايا الدولة لأول مرة، ومساعدات لوزير العدل مع زيادة عدد القاضيات، برامج الحماية الاجتماعية للنساء، والرعاية الصحية من خلال المبادرات الرئاسية "صحة المرأة، وصحة المرأة الحامل، والكشف المبكر على سرطان الثدى" إضافة إلى مبادرات التقزم والسمنة وضعف البصر لدى تلاميذ المدارس.
وأكرر أن إيمان القيادة السياسية بدور ووعى المصرية من أهم دعائم نجاحها وانطلاقها واستقرار اسرتها.
إن المصرية بين ناصر والسيسى عاشت وتعيش عصرها الذهبى فتحية اجلال وتقدير منا نحن معشر النساء لثورتى يونيو ويوليو.