ماجدة محمود
وقبلها بمشاركتها غير المسبوقة فى الاستفتاء على دستور 2014م، والذى تضمن المادة 11 منه، وجاءت منصفة لها، ونصت على: "تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل فى جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية وفقًا لأحكام الدستور، وتعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلاً مناسبًا فى المجالس النيابية، على النحو الذى يحدده القانون، كما تكفل للمرأة حقها فى تولى الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا فى الدولة والتعين فى الجهات والهيئات القضائية دون تمييز ضدها" بما أتاح لها التمثيل المشرف فى برلمان 2015 م تمثيلاً قويًا وإيجابيًا.
ووصل عدد مقاعد المرأة إلى 90 مقعدًا بنسبة 15,1%، ولأول مرة نجد 13 نائبة من حملة الدكتوراة بنسبة 29,5% من عدد النواب الحاصلين على نفس المؤهل والبالغ 31 نائبًا.
التجربة الوليدة الناجحة فتحت شهية المرأة للمشاركة فى الحياة السياسية، وها هى تستعد إلى خوض انتخابات مجلس الشيوخ.. صحيح أن نسبة الـ 10% التى أقرت لها بين 200 مقعد تتنافس عليها بنظام القائمة المغلقة المطلقة والنظام الفردى، إضافة إلى 100 مقعد بالتعين قد لا يتناسب ووزنها فى المجتمع كنصفه الفاعل، والنصف المؤثر فى الآخر "زوج، وابن، وشقيق، وأب" أى أنها تحرك مجتمع بأكمله.
إننا نستبشر الخير فى القانون الذى أشار فى مادته إلى 10% قابلة للزيادة فبعد التعديلات الدستورية التى أقرت 2019م، وتم الأخذ فيها بنظام غرفتين تشريعيتين، إذ حدد 300 مقعدًا للشيوخ بالقانون رقم 141 لسنة 2020م يخصص للمرأة 10% من مقاعدة بعدد 30 مقعدًا، منهم 10 مقاعد بالتعين، تأكيدًا لما أقره الدستور فى المادة 11 والتى أتاحت تمكين سياسى للمرأة فى مقاعد مجلس النواب، إذ حصدت 90 مقعدًا بالانتخاب والتعين، ثم مع التعديلات الدستورية الأخيرة 2019م كان التأكيد على التمييز الإيجابى لها، والذى تجنى ثماره نوفمبر المقبل، موعد انتخابات مجلس النواب، ما يجعلنا راضيات بهذه النسبة كبداية ننطلق بعدها بعدد أكبر يتناسب وقوة مصر الناعمة "عظيمات مصر" فى مجلس الشيوخ فى ما بعد، وفقًا لنص القانون.
وكما عهدنا من النساء الاصطفاف من أجل الوطن، ندعوهن الى النزول وبقوة للمشاركة فى الاستحقاق الانتخابى دعما لبلدهن فصوت المصرية دائمًا وأبدًا يكون لصالح مصر، صوتها لمصر فكلنا واحد.
وأعود وأقول إذا كانت المرأة قد حصلت على تمييز إيجابى فى مجلس نواب 2015م بموجب دستور 2014 م ما ضمن لها تمثيلاً مناسبًا بمجلس النواب، فهذا هو ثمرة كفاحها ونضالها المستمر من أجل الحصول على حقوقها المشروعة ووقفتها البطولية منذ ثورة 30 يونيو أمام جحافل قوى الظلام وتضحياتها الكبيرة من أجل استقرار الوطن وأمنه، وأنها فى كل نداء من أجل الوطن لا تتأخر أبدًا، ومن أجل هذا لابد أن يكون كعهدها دائمًا صوتها لمصر.