نهى المأمون
عودًا حميدًا من خلال عملية انتخابات حرة هذا الشهر، لمجلس يضم مجموعة من الحكماء والعلماء، والخبراء، فى مجالات متنوعة، حيث كان قديماً له دوره الهام فى تقديم الدراسات والتقارير، والتى كان لها بالغ الأثر فى المسيرة الوطنية بالتوازى مع مجلس النواب "الشعب" سابقاً.
إن كان من الواجب علينا الاستعداد للنزول والمشاركة والإدلاء بأصواتنا الانتخابية، خلال هذا الاستحقاق الانتخابى المقرر عقده هذا الشهر، فعلينا أيضاً أن نتأمل مكتسبات عودة هذا المجلس، والتأنى فى اختيار من يمثلنا خلال المرحلة المقبلة.
لعل من أبرز تلك المكتسبات والمزايا زيادة التمثيل المجتمعى والتعدد فى الآراء، والذى بدوره يساعد على دعم التعددية السياسية، ويعمل على تحقيق أكبر استفادة من الخبرات المتنوعة، ودوره الهام فى ممارسة الديمقراطية وتعزيزها، حيث تنوع التمثيل السياسى لفئات المجتمع المختلفة.
إضافة إلى مكسب هام بهذا المجلس، حيث إنه سيضم ما لا يقل عن 10% من إجمالى المقاعد للمرأة، هذا التمكين السياسى والمجتمعى للمرأة له دوره فى زيادة مشاركة وتواجد المرأة لدعم قضايا الوطن خاصة ما يتعلق بالأسرة والطفل وغيرها من المشكلات الاجتماعية، حيث إن المرأة المصرية على مر التاريخ لها دورها المؤثر فى القضايا المصرية والمشاركة السياسية والقانونية.
المجلس له العديد من الاختصاصات أيضا، ودوره الهام فى دعم السلام الاجتماعى، والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا، والحقوق والحريات والواجبات العامة، إضافة إلى مناقشة مشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، ومراجعة مشروعات القوانين التى تحال إليه من رئيس الجمهورية أو مجلس النواب وغيرها من الاختصاصات والمهام المنوط بها المجلس وأعضائه.
الأمر يستحق النزول والمشاركة الإيجابية، كفانا اعتراضًا خلف الشاشات، الوقت جاء لممارسة حق الانتخاب واختيار من يمثلنا الفترة القادمة، أملا فى مستقبل أفضل لنا ولأبنائنا.