البث المباشر الراديو 9090
حنان أبو الضياء
"كاميلا هاريس" خليط من سلسلة نكهات مميزة إنسانيا وسياسيا، لا تقف أبدا فى المنطقة الرمادية  فى اتخاذ القرارات، لكونها دائما تسعى إلى الانتصار ولا ترضى بشىء غير ذلك.

تمتلك " كاميلا" ذكاءً خاصا، والتزاما قويا، وشخصية صارمة يراها الكثيرون أهم بكثير من جمالها، فهى لا تعرف للضعف عنوانا، ولا للخوف طريقا.

"كاميلا هاريس" ثانى سناتور سوداء فى التاريخ الأمريكى بعد كارول موزلى براون، وصنفت ضمن أفضل 10 محامين بولاية كاليفورنيا، وهى بذلك امرأة صاحبة إنجازات.

تصف نفسها بأنها "تقدمية"، وصنعت لنفسها مكانة من خلال كونها مستجوبة قاسية" لها معاييرها الخاصة فآرائها السياسية تنحرف إلى يسار الوسط.

الدخول الى عالمها يجىء من خلال مذكراتها التى سوف أتناولها قريبا بعد الانتهاء من قرأتها، ولكننى أرسم الخطوط الأولى من شخصيتها، من خلال ما كتبته عن والدتها فى المذكرات: "أمى كانت تطبخ كعالمة، كان لديها ساطور عملاق على الطراز الصينى تقطع به، وخزانة مليئة بالتوابل، أحببت البامية التى بالنسبة لى طعامًا روحيًا أو طعامًا هنديًا، اعتمادًا على التوابل التى كانت تختارها أمى، ومن خلال ذلك اكتشفت شغفى الخاص بالطهى".

جرعتها السياسية الأولى تلقتها من خلال تدريبها كموظفة فى غرفة البريد لعضو مجلس الشيوخ عن كاليفورنيا، آلان كرانستون، لها مكانة خاصة عند الرئيس باراك أوباما، الذى وصفها ذات مرة بأنها "أفضل مدعية عامة مظهرًاط فى البلاد، للحد الذى جعل ميشيل أوباما تغار منها.

مقربة بشكل شخصى من المرشح الرئاسى جون بايدن، لكونها صديقة ابنه الراحل بو بايدن، الذى كان حليفا لها والذى توفى عام 2015 بعد معاناة مع سرطان المخ، وربما هذا يفسر حالة تغيرها من واحدة من أقوى المهجمين له فى الانتخابات التمهيدية بملاحقتها سجله فى إلغاء الفصل العنصرى فى المدارس والحافلات، إلى أن دافعت عنه على شاشات التلفزيون.

ربطت نفسها بحلفاء سياسيين على رأسهم حاكم كاليفورنيا الحالى جافين نيوسوم، الذى كان يُنظر إليه على أنه نظير سياسى لها.

تحدث دائما توازنا بين دافعها عن قضايا الحقوق المدنية، وبين دورها كمدعية جنائية، لاوهذا يفسر ما فعلته عندما حاربت لمساعدة الناس فى العثور على وظائف، بدلاً من إعادتهم إلى السجن؛ وفى نفس الوقت ظلت مصرة على بقائهم فى السجن حتى بعد ثبوت براءتهم.

طموحها ليس له حدود فهى كانت تحلم بأن تكون أول رئيسة للولايات المتحدة الامريكية لذلك أعلنت ترشحها يوم عيد مارتن لوثر كينج جونيور، لمنافسة ترامب على عرش البيت الأبيض، ولكنها قررت الخروج من سباق الرئاسة، ربما لأكتشافها أن الارض لا زالت غير ممهدة لأستقبال سيدة وسمراء لقيادة أمريكا.

تزوجت منذ عدة سنوات، بعد أن أعلنت مررا أنها لن تتزوج، بعد قصة الحب الفاشلة الى عاشتها مع السياسى، ويلى براون، الذى تركها فجأة بعد انتخابه عمدة سان فرانسيسكو عام 1998ن وهى بذلك تخلصت من لقب المرأة العزباء الذى يرفضه المحافظين فى أمريكا.

وأخيرا، لا تختلف هاريس محامية ومستشارة هيلارى كلينتون، خلال الحملة الرئاسية، عام 2016 كثيرا عنها، فتكاد تكون نسخة بالكربون من توجهاتها العامة وطموحها الجارف.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز