البث المباشر الراديو 9090
ماجدة محمود
كعادتها خرجت المصرية متقدمة الصفوف ومتخذه التدابير الاحترازية نظرا لظروف جائحة كورونا، خلال انتخابات مجلس الشيوخ الأسبوع الماضى، فى مشهد حضارى، ليس الأول ولن يكون الأخير، فهناك استحقاق مقبل متمثل فى انتخاب مجلس نواب 2021، ينتظر دعمها واصطفافها، وأبدا لن تتأخر أو تتقاعس عن أداء الواجب.

هذا الوعى الذى ظهرت به المرأة نتاج جهد كبير ومبادرات كثيرة أطلقتها الدكتورة مايا مرسى، رئيسة المجلس القومى للمرأة، واستعدادا للاستحقاقات المقبلة "نواب ومحليات"، جاء "دليل المصرية فى الانتخابات البرلمانية"، الذى أصدره المجلس وأشرت إليه سريعا، الأسبوع الماضى، ليضع المرأة على طريق التذكرة واستذكار ما هو قادم، خاصة أنه قدم فى فصله الأول سرد لتاريخ نضال المصرية فى الحياة النيابية.

وحصلت المرأة المصرية على مقعدين عام 1957، حينمـا أعطى الرئيس الراحل جمال عبدالناصر حـق الانتخاب والترشح للمرأة بموجـب دسـتور 1956، وفتـح باب الترشح وتقدمت وقتها 8 سيدات، وكان لابد مـن موافقة هيئة التحريـر والتنظيم السياسى للثورة علـى هـذا الترشـح، وسـجل التاريـخ يـوم 14 يوليـو عـام 1957 التحاق أول مصريـة فى المشاركة البرلمانية، حيـث تعـد السيدة راويـة عطيـة أول عضـو كامل الأهلية عـن دائرة الجيزة، ومعهـا أمينة شـكرى عن الإسكندرية، بعدها وتحديدا عام 1960.

بعد اتحاد مصر وسوريا بعام ينضم إلى مجلس الأمة المصرى، وكان يرأسه وقتها أنور السادات، النائبات السوريات وداد الأزهرى وچيهان الموصلى، ثم تناقـص العـدد عام 1969 ليصـل إلـى ثلاثة مقاعد، ثم عاد للزيادة فـى انتخابـات 1971 بستة مقاعد 4 منتخبات و 2 بالتعيين بنســبة 1.6% مــن إجمالــى عــدد أعضــاء المجلــس.

وإزاء الضعف الملحوظ فى عدد المقاعد البرلمانية التى شـغلتها المـرأة خـلال الفترة مـن 1957 - 1976، ارتأت الحكومة تخصيص عدد معيـن مـن المقاعد للمرأة، وتم تقنيـن التخصيص بتعديل قانون الانتخابات برقم 21 لسنة 1979، الذى أتاح للمرأة الحصول على 30 مقعدا فى البرلمان بنظام " الكوتة"، وكان الرئيس السادات يستهل خطاباته بـ "السيدات والسادة"، وظلت المرأة داعمة ومساندة للوطن فى الحروب 1967، و1973 وبصدور القانون 149 لسنة 2009 الخاص بزيادة عدد الدوائر البرلمانية وتخصيص مقاعد للمرأة، والإبقاء على ترشحها للمقاعد العامة؛ أسفر تمثيلها فى البرلمان عن 46 مقعدا وصل إلى 64 عام 2010.

نعود لاستكمال مسيرة المصرية فى الكفاح ولاستشعارها الخطر توالى نضالها مرة أخرى عام 2012/2013 فى عهد الجماعة الإرهابية، التى أعادت النظرة الدونية للمرأة، وأخرجتها من المشهد السياسى بحصولها على 2% من مقاعد مجلس الشعب، وزاد العنف فى الشارع المصرى، خاصة ضد النساء من قبل هذه الجماعة، التى حكمت مصر لمدة عام كان من أسوأ الأعوام على الجميع، خاصة المرأة، ومع ازدياد العنف واستشعار الخطر الذى تتعرض له البلاد طالب المشير عبدالفتاح السيسى وكان وزيرا للدفاع وقتها، فى خطابه المشهور الشعب، خاصة النساء بالخروج لتفويضه وجيش مصر العظيم لمواجهة الإرهاب المحتمل، وكان يعلم تمام العلم أن الاٍرهاب يضرب بجذوره فى المجتمع.

جاءت ثورة 30 يونيو محققه لآمال وطموحات المصريين عامة، والمرأة المصرية بصفة خاصة، فوصل تمثيلها فى مجلس النواب الحالى إلى 14.9% بموجب دستور 2014، الذى أجاز فى المادة 102 منه الحق لرئيس الجمهورية تعيين 5% من عدد النواب 540 عضوا، فوصل إجمالى عدد النائبات إلى 89 منهن 14 بالتعين و19 بالانتخاب الفردى، و56 بالقائمة، وبموجب التعديلات الدستورية التى تم الاستفتاء عليها وإقرارها فى إبريل 2019 تم تخصيص نسبة 25٪ من مقاعد مجلس النواب للمرأة بشكل دائم، مما لاقى قبولاً مجتمعياً باعتباره ضمانة دستورية للتمثيل المناسب للمرأة بالنص على نسبة محددة لها.


أعود حيث بدأت حديثى، بالإشادة بالجهود العظيمة للمجلس القومى للمرأة "بيت المصرية"، الذى سيظل داعما ومساندا لكل حقوقها، ومؤكدا على أهمية أداءها واجباتها دفاعا عن الوطن وتلبية لكل نداء يستحق الاصطفاف.

المصدر "دليل المصرية فى الانتخابات البرلمانية"

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز