الدكتورة أمانى ألبرت
والفكرة ببساطة هى زراعة رقاقة لاسلكية، شريحة متناهية الصغر (8 مل) وربطها بخيوط إلكترونية (أرفع 10 مرات من شعر الإنسان) مع الخلايا العصبية فوق القشرة المخية. يتم تثبيتها من خلال روبوت سمى مبدئيا Sewing Robot يقوم بخياطة الخيوط الإلكترونية داخل الدماغ بشكل أسهل من عمليات الليزك. هذه الخيوط ستتواصل بشكل لاسلكى مع جهاز صغير مثبت خلف الأذن ومتصل بالإنترنت، وقد تم تجربتها على عدد من الحيوانات وأثبتت نجاحا.
وهى محاولة لتحويل الخيال العلمى إلى واقع، لدمج عمل الدماغ مع الأجهزة الإلكترونية عبر الذكاء الاصطناعى. ما يعنى نقل المعلومات من الدماغ للخارج أو استقبالها. وكأن هناك USB مثبت فى الدماغ يعطيه أو يرسل منه إشارات. هذه الإشارات قد تكون أفكار أو أوامر لفعل شيء محدد.
فى إنترنت الأشياء يتم توصيل الأجهزة ببعضها ويتم التحكم بها عن بعد عبر تطبيق معين، وهذا ما سيحدث داخل عقول البشر حيث سيتم توصيلها بشريحة تقوم بتنفيذ الأوامر.
هذه الشريحة المتصلة بالإنترنت ستتمكن من قراءة كل أنشطة الدماغ البشرى وكيف يفكر. كما ستحدث طفرة فى تحفيز نشاط الدماغ وعلاج بعض الأمراض العصبية والزهايمر وفقدان الذاكرة والسمع وإصابات الحبل الشوكى والأطراف الصناعية والاكتئاب والأرق. ويمكن أن تتحكم مستقبلا فى الذكريات والأحلام.
ويعتبر هذا نوع من أنواع تطوير وتعديل الدماغ البشرى بشكل تقنى أو ما يسمى "Transhumans" أى ما بعد الإنسانية. وهو ما يمكن أن يفتح أبواب للتخاطر الفكرى بين البشر دون كلام وكذلك الدخول على الإنترنت والبحث عن أى معلومة بالعقل فقط، والتواصل العقلى مع الأجهزة والتليفونات المحمولة.
ومع التطور التكنولوجى الهائل، يرحب العالم بكل ما هو جديد ولكن يبقى هناك خطر من ثورة الآلة على البشر، وسيطرة الآخرين بها على عقله واستخدامه فى الشر والقتل والجرائم. وهو ما يسمى بحروب الجيل السابع ليصبح الإنسان رقم مسلسل ضمن قائمة من الأشخاص ينفذون الأوامر التى توجه لهم بشكل تلقائى دون تفكير، فالشريحة المزروعة داخل المخ قادرة على السيطرة التامة على الشخص ليصبح مسلوب الإرادة وعبر ترددات معينة يتم إرسال أوامر صوتية لمراكز السمع فينفذ "الرقم المسلسل" بدون نقاش.