البث المباشر الراديو 9090
ماجدة محمود
ذكرنى مشهد الرئيس السيسى وسيدة الطريق التى كانت تتلمس خطواتها متوكله على الله أن يسخر لها من يقضى حاجاتها، بعد أن رفض قبولها بعض المسؤولين فى عدد من المستشفيات فإذا بها تلتقى جابر الخواطر.

هذا الموقف ذكرنى بمشهد فى فيلم  "ناصر 56"، مع اختلاف المكان والزمان  عندما رن جرس التليفون فى منزل جمال عبد الناصر فجرا، وإذا بالمتصلة تطلب الرقم خطأ فيرد بمنتهى الحنان الرقم غلط يا أمى، اطلبى تانى ويتكرر الاتصال فهى تبحث عن ابنها الذى تأخر وصوله الى المنزل، ويطلب منها العنوان واعدها بإحضار نجلها التى تبحث عنه، وتسأله بكل عفويه؟: "أنت مين يا ابنى؟، يرد: جمال عبد الناصر، فتدعو له "ربنا ينصرك ".

الرئيس السيسى كعادته كان يتفقد عددا من المشروعات القومية التى فتحت البيوت أمام العمالة اليومية بعد أن كان "سوق الرجال" مكتظا بهم دون عمل، وأمنت الطرق للمواطنين حفاظا على أرواحهم وأنارت المحروسة بطول البلاد وعرضها، وأيضا يطمئن على أحوال رعيته كحاله دائما.

خلال جولته يستوقف سيدة مارة فى الطريق، وبحسه الإنسانى العالى يجتذب هؤلاء البسطاء فهو يعرفهم جيدا، ويسألها عن حالها تقول: "عندى قلب وسكر وكبد وضغط وأحتاج إلى رعاية، وعندما ذهبت لبعض المستشفيات رفضت قبولى"، وسريعا يلتقط منها الأوراق ويقربها إليه دون خوف من عدوى نظرا لظروف جائحة كورونا، أو تأففًا من مظهرها البسيط، بالعكس كان مبتسما، بشوشا كعهدنا به، مجيبا طلبها "عنينا ليكى"، فدعت له: "ربنا يبارك فيك ويخلى لك أولادك ويراضيك"، وعندما همت بالانصراف سألها: "أنتِ ساكنة فين، طيب عايزه حاجه تانى؟".

ما أجمل هذا الدعاء الرضا ويخلى الأولاد، جميعنا من الرئيس إلى الغفير يسعده الدعاء لأولاده فهم قرة العين وأغلى ما فى الوجود، وكم كان دعاء هذه السيدة البسيطة الصادر من القلب دون رياء يلقى القبول من المولى عز وجل، فقد توكلت عليه وسخر لها من يقضى حاجاتها، ساعات قليلة وكانت الأدوية التى تحتاجها قد أحضرت لها، وفى اليوم التالى تم نقلها إلى أحد المستشفيات، وبدأت رحلة علاج ومتابعة على أعلى مستوى.

هكذا هو حال الزعماء أفعالهم تزيد من قدرهم، اللهم تقبل الدعاء، ووفق خطوات وأعمال السيسى، واجعلها نبراسا تنير له الطريق، وتحفظه من الشر والمتربصين.. آمين.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز