البث المباشر الراديو 9090
د. إيناس على
يواجه جميعنا مشاكل فى حياته ولا تكاد تخلو حياة كل شخص من وجود مشاكل قد تكون بصورة يومية، ولكن الحكمة تكمن فى كيفية التعامل معها وحلها بالشكل الأمثل حتى يتم التخلص منها بأقل الضرر.

وهناك العديد من أنواع المشاكل التى تواجهنا منها: البسيطة والمعقدة والمركبة والمشوشة أوالفوضوية، ولكل منها طريقة حل خاصة تتلاءم معها.

ومن المهم التفكير المنطقى من أجل إيجاد حل عقلانى لمشكلاتنا، بدلا من الهروب منها حيث إن الهروب من مواجهة المشكلة يعتبر بحد ذاته مشكلة أكبر، وكذلك الحلول المؤقتة المسكنة يضعنا فى دوامة كبيرة لا تعرف كيف تتعامل معها.

ولحل مشاكلنا بطريقة علمية صحيحة يجب اتباع هذه الخطوات البسيطة التى سنسردها فى السطور التالية:

أولًا: تحديد المشكلة وهذه أول خطوة يجب اتباعها لمواجهة المشاكل التى تعترض طريقنا، كما أن تحديد المشكلة بشكل صحيح ودقيق يعتبر بمنزلة نصف حلها للوقوف على أسبابها وإيجاد الحل المناسب، ويسهل من تشخيصها والوقوف على أسبابها ومن ثم حلها.

ثانيًا: البعد عن التوتر والعصبية والتحلى بالتركيز والهدوء والتفكير بتريث واتزان؛ وهذا لأن الوصول لحل لكل مشكلاتنا لا يكون إلا من خلال الاسترخاء والهدوء والتركيز.

ثالثًا: محاولة الوصول إلى حلول افتراضية والتفكير بمدى ملاءمة كل حل لأبعاد المشكلة وهذه المرحلة تحتاج إلى الدقة والتمعن والحرص الشديد فى اختيار الفروض التى قد تلخص المشكلة.

رابعًا: السرعة فى عملية حل المشكلة: فمن الأفضل أن تعمل على حل المشكلة سريعا كلما كان بإمكانك؛ هذا لأن التأخر فى حلها ووجودها معلقة من شأنه أن يزيد من تعقيدها دون جدوى، كما أن السرعة لا تعنى بالضرورة التعجل دون اتخاذ الرأى الصائب.

كما يجب عدم الاستعجال فى عملية حل المشكله فمن الأفضل الانتظار لأكثر من ساعة أو انتظار يومًا كاملا، لكى لا تخسر الناس بردة فعلك المستعجلة والتريث فى الإجابة.

خامسًا: الاستعانة بحكيم، حيث إنه لا مانع من الاستشارة وسؤال أهل الخبرة الذين يقدرون على تقديم المساعدة مع ضرورة التمعن فى اختيار من نطلب منه المساعدة وأن يكون شخص أهل لهذه الثقة ويحفظ السر ولا يبوح بالمشكلة للآخرين.

سادسًا: تنمية القدرة على مواجهة المشاكل وذلك ليس بالأمر الصعب، حيث إن تأهيل النفس وتنمية القدرة على حل المشكلة قد يأتى من خلال البحث عن الحلول الأنسب إضافة إلى اكتساب المهارات من خلال قراءة القصص، التعرف على أشخاص جدد تنمية علاقاتك الاجتماعية، تقوية شخصيتك.

سابعًا: اختيار الحل الأفضل للمشكلة، بناءً على المراحل السابقة والفهم الجيد لطبيعة المشكلة يتم اختيار حل واحد من الفرضيات التى توصلنا إليها بعد التقييم والتقليص، مع الاحتفاظ بالحلول البديلة فى حال لم يكن هذا الحل هوالأنسب.

وختامًا: يجب امتلاك اتزان نفسى يساعدنا على التأقلم مع المشاكل وامتصاصها والتعامل معها بأريحية حتى لا نستسلم لها وتسلب طاقتنا الإيجابية وتجعل حياتنا سلبية محبطة، فالطاقة الإيجابية محفز نفسى قوى فى مواجهة كل ما نتعرض له من آلام ومشاكل ومعوقات.

دمتم بكل الخير والسعادة وراحة البال.. وأنعم الله علينا بحياة هادئة خالية من المشاكل والعراقيل.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز