البث المباشر الراديو 9090
نهى المأمون
يقولون إن السياسة هى "فن الممكن"، ولكننى أؤمن أن السياسة لعبة خطرة لا يلعبها إلا القادرون على المجازفة والمخاطرة وإجادة هذه اللعبة كمحترف ليس هاوٍ.

دائما ما تجد فى العمل السياسى نموذجين شهيرين هما "المناضل والمتسلق"، لكل سماته وصفاته التى تجعلك تراه من وسط المئات والآلاف مهما حاول أن يرتدى قناع شخص آخر.

لترى المناضل يعشق الحرية، تحركه القيم و المبادئ، لا يخلط بين السياسة والنضال أو ما يؤمن به، لا يخلط بين رأيه والقيم الأصيلة، بينما تجد المتسلق على النقيد يعشق العبودية والتسلط والسلطة، تحركه الأطماع والأهواء، يخلط دائما بين السياسة، وما يسميه بالنضال سواء بعلم أو بجهل.

المناضل دائما ما يجيد الثبات، يعشق وطنه، ولا يساند أعداء الوطن مهما اختلف فى الرأى الموقف، من المستحيل أن يستغل ضعف والألم الآخرين لتحقيق أهداف شخصية، بعكس المتسلق يجيد القفز، دائما ما يخلط بين آراءه والمبادئ وأغراضه الغير معلنة، يرتدى الكثير من الأقنعة، منها للكفاح وآخر للنضال والإنسانية والوطنية والمبايعة والمصالحة.. إلخ.

المتسلق يعلق أحذية إهداء الوطن سرا وجهرا، مؤيدا لهم إذا كانت هناك توافق فى المصالح ووعود بتحقيق الأحلام والأهداف والأطماع، هو من يهتم ببناء المكاسب والمناصب دون الاكتراث للوطن، يوظف ويستغل ضعف ومحن وآلام ومعاناة الناس بل ويستغل الوقائع والمبادىء والحوادث والأحداث ويرى فيها مادة خصبة للمزايدة.

متقلب فى انحيازه دائما بين الجانى والمجنى عليه تبعا للمصلحة الحالية، يكيل بألف مكيال ومقياس.

مهما حاول المتسلق من خداعك بالمظهر والبراءة وادعاء الوطنية، يبقى المناضل الحقيقى المحب لوطنه لامعا، لأن معدنه ذهب أصيل لا يصدأ بينما المتسلق، لامع فى ظاهره، فى باطنه معدن رخيص الثمن مزيف اللون سرعان ما يتآكل من الصدأ.

احذر إفك المتسلق و محاولاته العديدة والدائمة للتشكيك والتخريب واستغلال الألم والمحن وبعض الأزمات لتحقيق أغراضه فقط.. كن واعيا متطلعا دو حدس يستطيع التفرقة بين الذهب النفيس وقشرته المزيفة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز