د. إيناس على
ففى حياتنا اليومية قد نتعرض لهذه الأمور السلبية الناتجة عن عبارات تصدح على أذاننا من أفواه الآخرين فتعمل على تلوث المزاج والروح.
ومن السلبيات كذلك التى يجب على كل منا أن نحذر منها خبرات الألم بالطفولة أو ذكريات الفشل أو الغدر أو الخيانات بالطفولة التى تعرضت لها.
كما أن التعرقل فى مسيرة الحياة أو عدم تحقيق هدف ما أو تأخر خطوة كنت تنتظرها فى مسيرتك العملية أو مضايقات فى العمل أو خلافات فى المنزل كل ذلك له نتيجة سلبية على النفس.
الآن وبعدما استعرضنا أسباب العلة دعونا نتعرف على الدواء البسيط والفعال والمتوفر للجميع وبالإمكان الحصول عليه دون عناء من أجل التغير للأفضل.
لعل أول خطوة فى طريق الحل التأكيدات الإيجابية بمعنى الحديث مع النفس بكلمات إيجابية وتكرارها فى السر وفى وقت الفراغ، وذلك سيسهم فى إقناع ذاتك بأنك بخير أو سعيد وبأحسن حال وأنك قادر على تجاوز الحالة السيئة التى تعيشها لفترة ما.
الخطوة الثانية التفاؤل بكل ما يحيط بنا وبشتى أمور حياتنا والنظر إلى أمورنا نظرة إيجابية تفاؤلية، ونقطع الطريق على اليأس والإحباط والتشاؤم من أن يسلك لنا سبيلا.
إضافة إلى مجاورة السعداء والتقرب من المتفائلين الذين تنبعث منهم الطاقة الإيجابية، أولئك الراضين بما آتاهم الله، ولديهم قناعة بما بين أيديهم، ولا يقنطوا مهما ألم بهم، حيث إن المشاعر الموجودة عند من تقابلهم أو تخالطهم ستصيبك حتما وتتفاعل معهم شئت أم أبيت، فهناك خطوط وقنوات تواصل قد لا يكون لمعظمنا التحكم فيها.
بعد ذلك نتجه لخطوة ضرورية وهى «تفريغ الكأس»، أى عدم الاحتفاظ بالسلبيات أو المواقف التى أزعجتك من قبل وكانت سببا قى نزع التفاؤل والسعادة والابتسامة منك، فلا تمنحها فرصة ثانية لتصيبك بما لم يعجبك من قبل، حاول أن تمحيها من ذاكرتك وتجعلها فى طى النسيان ولتكن ابن اليوم وابن المواقف السعيدة الإيجابية.
ونصل بقطار العلاج لمحطة لا يختلف أحد على أهميتها وهى تنظيف روحك وفكرك وذلك من خلال كلمات تعزيز وشكر وحمد وعبارات تعبر عن الرضا والقناعة والاستعداد للسعى نحو المزيد .
وختاما فعل الخير وصنع المعروف وجبر الخواطر فجميعها عادات طيبة لو اتبعناها لكان لهم عظيم الأثر الطيب ونقطة فى التحول نحو الأحسن والأفضل.
وهذه الأفعال لها أجرها عند الله وكل ما ستفعله ستجد أضعافه، إضافة إلى أن جبر الخواطر لكل ما يقابلك بشر أو حيوان يمنحك راحة نفسية قلما تجد لها مصدر آخر، يدعم الطاقة الإيجابية.