د. إيناس على
والحياة كما نعلم جميعا مدرسة نتعلم منها وفيها الدروس والعبر والمواعظ، ومن بين ما تعلمناه أن الوقت يمضى سريعا ولا ندركه فى حال تواجدنا مع الأحباب الذى نرتاح لهم ونطمئن بالتواجد معهم.
وعلينا العيش بسلام ورسم البسمة على وجوهنا والنظر لنصف الكوب الممتلئ فليس هناك أجمل من التفاؤل والعيش فى الحياة بالقوة وبالرغم عنها، فإذا أرادت الحياة أن تخيم الحزن علينا فيجب أن نفوت الفرصة عليها وأن نستمتع بوقتنا.
علمتنا الحياة.. درسا آخر مهما يجب أن نضعه أمام أعيننا دائما وهو أن الدنيا لا تخلو من المشاكل ولذا علينا التأقلم مع أى مشكلة قد تطفو على السطح أو تظهر أمامنا والتصدى لها بحكمة وعقلانية وحكمة وألا نترك لها فرصة أن تكون مصدر حزننا.
حذارى من الحزن والضيق فلا يوجد فى الدنيا ما يستحق النكد طالما أننا نملك صحتنا ونعيش وسط أحبتنا ونملك مفاتيح سعادتنا المتمثلة فى لقاء الأحبة والاستمتاع بأوقاتنا.
يجد كل منا الحياة مليئة بالحجارة التى تعيق طريقنا ولذا علينا ألا نتعثر بل يجب جمع الأحجار والقيام ببناء سلم قوى نصعد بها إلى الدرجات الأعلى ومن ثم نكون قد حولنا النقمة إلى نعمة وما حسبناه شر يعترضنا إلى خير يحيطنا.
يجب أن ندرك أن حياة كل منا عبارة عن معركة كبيرة ينتصر فيها الشخص الذى يريد الانتصار فقط وليس الشخص الكسول الجالس مكانه، ينتصر من يحاول ويعافر أن يتغلب على الصعاب وتجاوز المعوقات.
من المهم، أن نستغل كل دقيقة فى حياتنا لأنه سيأتى اليوم ونتندم على ما فات من الوقت دون الاستفادة منه، كما يجب ألا نضيع أى وقت فيما لا نحبه سواء سلوكيات أو أشخاص أو أفعال ولا نعيرهم أى اهتمام ولا نفكر فيهم.
التفكير فى الانتقام ليس جيدًا حيث إنه يرهق الذهن ويشتت الانتباه والتركيز ويضيع مجهودنا هباء، والأفضل أن نمضى فى طريقنا دون الالتفات لأعدائنا أو من تسببوا فى مضايقاتنا أو أذى لنا.
علمتنى الحياة .. أن كل عمل ستقوم به سيرد لك خيرا كان أم شرا وكل ما تقدمه أو تفعله تجاه الآخرين حتما ستجده شئت أم أبيت فاحرص على الالتزام بكل ما هو طيب ونافع والابتعاد عما هو مضر ولا يجدى نفعا ولا مكسبا.
حسن استثمار الظروف، فإن أنجح الأشخاص هم من يملكون القدرة على التكيف مع كل الظروف وتحويل السلبيات منها على إيجابيات ولدينا الكثير من النماذج الناجحة التى برهنت على أن الظروف ليست عائقا فى وجه الإرادة طالما وجد التحدى والعزيمة.
هذا قليل من كثيرا يمكن أن نذكره فيما تعلمناه من الحياة وذلك حتى يتسنى لنا الاستفادة منه، من خلال النظر بتمعن لتنمية الإيجابيات وتلاشى السلبيات، وعلمتنى الحياة.
دمتم فى رعاية الله وحفظه.