ماجدة محمود
نعم هو هكذا، التعليم بنظام الفصل المقلوب يحقق مواكبة التطور الحادث فى المجتمعات من ناحية بحيث أصبحت وسائل التكنولوجيا هى الوسيلة للتعلم السليم، ومن ناحية أخرى مواجهة بعض التحديات وعلى رأسها جائحة كورونا التى ألزمت التلاميذ والطلاب المنازل ما أدى إلى توقف الحياة، وبالتالى التعليم فكان لزامًا التحرك إنقاذًا لمستقبل أولادنا وشبابنا.
النظام الجديد وفقًا للتماشى مع معطيات العصر والتغلب على الظروف التى تمنع من حضور الفصل الدراسى يتضمن استماع الطلاب للدروس فى القنوات والمنصات التعليمة، ثم يناقشون ما استمعوا إليه فى أيام الحضور فى المدرسة ما يساعد على قضاء المزيد من الوقت فى التفاعل مع المعلم، وعندما يذهب الطلاب للمدارس بخلفيات الموضوعات التى سيتحدث عنها المعلم يكون داعما للتطبيق العملى فى المدرسة وخارجها ما يطلق عليه "التعلم الذاتى".
الجديد أيضًا ما وصل إلى بريدى الخاص، ويضيف إلى ما ذكرت فى هذا الشأن وهو ملخص لكتاب الدكتورة راندا رزق، الاستشارى الدولى للمسؤولية المجتمعية، وأستاذ الإعلام التربوى بجامعة القاهرة، بعنوان "التعليم المقلوب حول مسرحة المناهج الدراسية والتعليم عن بعد" فى مواجهة كورونا التابع للهيئة العربية للمسرح.
الكاتبة أشارت إلى استخدام الدراما التعليمية لمسرحة المناهج والبرامج والمقررات الدراسية لخدمة الطفل المتعلم وتحقيق الوظائف التربوية والتعليمية عن طريق تقديم الخبرات التعليمية داخل الفصل الدراسى ما يؤكد رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسى فى عملية تطوير التعليم عبر الدراما التعليمية التى تقوم أساسًا على شرح الدروس وتفسيرها بالاعتماد على آليات درامية تنشيطية منها تقليد الشخصيات واستخدام الألعاب وتبادل الأدوار.
إذن هناك وسائل مساعدة جذابة للطفل والشاب تجعله يقبل على العملية التعليمية بشغف وانصات ما يساعد على استقبال المعلومة وحفظها بفهم بعيدًا عن التلقين والحفظ الذى أهدرنا معه وقت طويل.
أعود إلى الكاتبة والكتاب الذى يركز على محور لا يقل أهمية وهو محو الأمية وتعليم الكبار، إذ يلقى الضوء على الدمج بين استراتيجية التعليم المقلوب والتعليم النشط ومسرحة المناهج واختبار أثر هذه الاستراتيجية فى محو الأمية وتعليم كبار السن، وكذلك المتسربين من التعليم والتعليم المفتوح، باعتبارها نموذجًا متطورًا، موضحة أن البحث تناول تجربة وزارة التربية والتعليم فى تطبيق تلك الاستراتيجية من خلال "التابلت".
خلاصة القول.. إن التعليم عن بعد أو التعليم بنظام الفصل المقلوب يعطى الفرصة الأكبر للتفكير والابتكار، ما يطلق العنان لعقول أبنائنا لتحقيق المزيد من الإبداع، وما أكثره لدى العقلية المصرية بكل مستوياتها، فقط علينا بانتظار النتائج التى لن تكون أبدًا مخيبة لآمالنا كدولة وأفراد.