البث المباشر الراديو 9090
د. إيناس على
تقبل النفس أول خطوة فى طريق الاتزان والراحة النفسية والتشبع بالطاقة الإيجابية، تقبل الذات أو النفس معنى به أن ترضى عن نفسك بكل ما فيها من سلبى وإيجابى، كما أنه شرط أساسى للنجاح والمضى قدما فى الحياة، لأنه يعزز من ثقتك واحترامك لنفسك، وكلما كنت تحب نفسك أكثر، كلما كانت مستويات احترامك لذاتك أعلى.

ومن أجل تقبل الذات يجب أن يعلم كل فرد منا نقاط قوته ونقاط ضعفه ومواضع تميزه وأن يقدر قيمة نفسه وإمكانياته التى حباه الله بها، لأن هذا سيمكننا من تقبل الذات بما هى عليه من صفات سيئة أو أقل قيمة، ما يعطى التوازن لحالتنا النفسية، إضافة إلى أن التركيز على الصفات الجيدة التى تمتلكها سيمكنك من تغيير التصورات غير الصحيحة عن نفسك.

وإذا ما تحدثنا عن كيفية الذات لوجدنا أن أول الطريق يبدأ بتغيير نفسك للأفضل، لا تتمثّل فى قبول الذات، وإنّما فى قبول الذات غير المشروط. من السهل بالطبع أن تتقبل نفسك عندما تكون فى أفضل حالاتك "ناجح فى دراستك أو عملك، حاصل على جائزة أو فائز فى مسابقة...الخ". لكن أن تتقبل نفسك فى حالات الفشل، وفى المواقف الصعبة التى تشعر فيها أنّك مليء بالأخطاء والسلبيات هو ما يحقق لك تقبل الذات غير المشروط.

عند معرفة المناطق المؤثرة لديك فى تقبل الذات، يجب العمل على تهدئة الناقد الداخلى الخاص بك الذى يلح فى إبلاغك أن وزنك غير مثالى، أو أنك لا تستطيع عمل شيء نافع.

ولذا وجب تهدئة الناقد الداخلى كى تقلل من تأثير الأفكار السلبية عليك، ومن ثم إفساح الطريق لخلق حالة من التسامح النفسى والقبول.

وحتى يتسنى لك تهدئة الناقد الداخلى الخاص بك، يتوجب اصطياد الأفكار السلبية فور ظهورها فى حيز تفكيرك والتخلص منها بشكل مستمر أو معالجتها حتى لا تتركها تنال من عزيمتك وتقلل رصيد الطاقة الإيجابية لديك وبالتالى تقلل فرصك فى السعادة والسرور والعيش فى سلام داخلى.

ومن طرق تقبل النفس أيضا التعاطف مع الذات ويعنى الوعى بأهمية التخفيف عن النفس، وإدراك كم ما تتحمله ولذا وجب التعاطف معها استحقاقها للفهم واللطف، وهذا بمثابة بداية جيدة للصحة الذاتية أيضًا لأنه من السهل والشائع جدًا السماح للآخرين ومشاعرهم وآرائهم ومعتقداتهم أن تشكل فكرتنا عن تقبل الذات، ولكن بدلًا من جعل مفتاح تقبل الذات فى أيدى الناس، اجعله تحت تصرفك أنت وبيدك أنت وتكون المتصرف والمتحكم فيه ولا ترضخ لإملاءات الآخرين على نفسك.

والحصول على قدر من الراحة شيء مهم لتقبل الذات، خاصة إذا كنت قد مررت بيوم عمل صعب سبب لك الإرهاق، إضافة لضرورة الحد من مشاعر الذنب تجاه أفعال حدثت معك فى الماضى ولم تكن صائبا فيها، حيث إن هذا الشعور قد يحول دون قبول الذات فى الوقت الحاضر.

وفى النهاية اعمل بكل ما أوتيت من قوة على تحويل مشاعر الذنب إلى شعور بالامتنان والتفكير فى أن أخطاء الماضى كانت وسيلة جيدة للتعلم، ودروس نأخذ منها العبرة والموعظة، وهذا بالطبع سوف يساعدك على تقبل الذات ولا بد من إدراك أن الأخطاء هى جزء من الحياة وخطأك فى الماضى، لا يجب أن يمنعك من تقبل الذات فى الحاضر، وذلك حتى تصبح أكثر هدوءًا.

وختاما.. كن ذاتك وتقبل نفسك تفز بحياتك وتنعم بها وتكن من السعداء، وتصبح طريقك ممهدة لتحقيق أحلامك.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز