د. إيناس على
كل هذا الوقت الذى أسميه "ضائع"، يفوت علينا فرصة الاستمتاع بلذة الحاضر أو الشعورة بنشوة السعادة على أى خطوة نخطوها إلى الأمام فى حياتنا أو تحقيق أى إنجاز أو اكتساب أى نجاح.
ولذا من الضرورى تجاهل الماضى بما فيه لا سيما الأمور السلبية والمواقف المزعجة التى تجتذبنا للخلف لا تدفعنا للأمام، إضافة لأهمية عدم الاكتراث بما حدث ولم يكن حينها يراق لنا ولا نعيره بالا ولا اهتماما بل نمضى قدما نحو الأمام ولا نستذكر أو نسترجع سوى الأمور المبهجة التى من الممكن أن نستمد منها الطاقة الإيجابية، وروح العمل البناء وتزود العزيمة والإصرار على استكمال ما تم من خطوات إيجابية.
وما يجب أن نعلمه جميعًا أن التخلص من سلبيات الماضى ليس بالأمر الهين، لأنه يلاحقنا خلال ممارسة غالبية طقوس حياتنا اليومية، مثل أوقات العمل أو السير فى الشارع أو عند القيام بالعبادات تتخلل إلى الأذهان فتشغلنا عن التركيز مع الله، ولذا سأضع بين يديكم الآن بضع من الخطوات التى نتمنى أن تأتى بنتيجة فعالة مرضية للجميع.
أولًا: التخلص من مصادر الطاقة السلبية مهما كانت أشخاص أو مواقف أو ذكريات تعيدها إلى أذهاننا.
ثانيًا: الجلوس مع النفس والوقوف على أسباب الأفكار السلبية ومعالجتها من جذورها حتى لا تتركها تتمكن من عقلك وتسيطر عليه على حساب التفكير فى الحاضر.
ثالثًا: التفكير فى قدراتك والتطرق لإنجازات الماضى وإن صغرت، حيث إن تسليط الضوء عليها يجعلها مضيئة فى حياتك وتبعث الأمل فى المستقبل ويطمئن بها قلبك.
رابعًا: القضاء على مساحات الفراغ فى حياتك لكون الفراغ مجال خصب لاستعراض الأفكار السلبية وتواترها إلى الذهن.
خامسًا: التركيز فى الحاضر وشغل النفس بتحقيق أهداف مستقبلية بل زيادة الأهداف المرجو تحقيقها كى تستحوذ على كل أوقاتنا مما لا يتيح فرصة لاستدراك الماضى وسلبياته.
سادسًا: خاطب نفسك بإيجابية لأن ذلك يمنحك شعور طيب ويزيد الثقة فى النفس ويجعلك تخطو للأمام نحو تحقيق أهدافك.
سابعًا: فرغ نفسك من الأفكار السلبية وافصح عنها إلى من تثق فيهم من الدائرة المحيطة بك من الأقارب والزملاء والأصدقاء، لأن وجود مثل هذه المشاعر كامنة فى نفسك ستطفو كل برهة من الزمن إلى ذهنك وتشغل تفكيرك، دمتم فى رعايه الله و حفظه.