ماجدة محمود
لغتنا العربية ذكرت فى كثير من آيات كتاب الله الحكيم على سبيل المثال: "إنَّا أنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُم تَعْقِلُونَ""يوسف:2"، "وَكَذَلِكَ أنْزلْناهُ قُرآنًا عَربِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونُ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا” "طه: 113"، "وَإنَّهُ لَتَنْزيلُ رَبِّ العَالَمِينَ، نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ، عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرينَ، بِلِسَاٍن عَرَبِى مُبِينٍ" "الشعراء: 192-195"
ولأهمية اللغة العربية وباعتبارها واحدة من صور التنوع الثقافى إن لم تكن أهمها، ولكون المتحدثين بها حول العالم يفوق الـ 467 مليون شخص، استيقظت هيئة الأمم المتحدة 18 ديسمبر 1973م وأقرته يوما عالميا للغة العربية، وهذا العام سيكون شعار الاحتفال "اللغة العربية والعلوم" نظرا لما تحظى بها اللغة من مكانة عبر التاريخ ولإسهاماتها فى التطور الحضارى على مر القرون.
واتساقا مع شعار الاحتفاء لهذا العام، لابد وأن نعرف أن تاريخ اللغة العربية يؤكد استعمالها وتعريبها للعلوم لقرون عديدة، وفى كتابه "تاريخ العلوم" يقول جورج سارطون: "لقد كان العرب أعظم المعلمين فى العالم وقد زادوا على العلوم التى أخذوها، ولم يكتفوا بذلك بل أوصلوها إلى درجة جديرة بالاعتبار من حيث النمو والارتقاء".
حقا لقد امتدت اللغة العربية العلمية من تخوم الصين إلى سواحل الأطلسى وبلاد الأندلس وجزر المتوسط، ومن أقاصى طشقند إلى منابع النيل فى أواسط إفريقيا، ألم اقل بداية أنها لغتنا الجميلة، وأنها لغة القرآن العظيم، وما ينطق عن الهوى.