البث المباشر الراديو 9090

تحدث الكاتب الصحفي محمد صلاح، خلال برنامج «قواعد الاشتباك» المذاع على موقع «مبتدا»، عن مجموعة من نقاط الضعف العسكرية التي تواجه جيش الاحتلال الإسرائيلي، في ظل تعدد جبهات المواجهة واستمرار التوتر مع إيران، مسلطًا الضوء على التحديات المرتبطة بمخزونات الذخائر، والقدرات البشرية، وتكاليف العمليات العسكرية، ومدى قدرة منظومة الدعم الأمريكي على مواصلة إمداد إسرائيل بالاحتياجات العسكرية.

استنزاف الذخائر يضع الدفاع الجوي الإسرائيلي أمام اختبار صعب

وأوضح محمد صلاح أن استمرار المواجهة مع إيران يفرض ضغوطًا متزايدة على منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، في ظل الحاجة إلى التصدي للصواريخ الإيرانية، مع ضرورة الاحتفاظ بمخزونات كافية من الصواريخ الاعتراضية لمواجهة أي هجمات جديدة.

وأشار إلى أن تكرار الهجمات الصاروخية يرفع معدلات استهلاك الذخائر الاعتراضية، ويزيد من الأعباء المالية المرتبطة بالحرب، فضلًا عن الحاجة إلى تعويض المخزونات المستهلكة، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن قدرة إسرائيل على تحمل استنزاف طويل الأمد.

وأضاف أن استمرار المواجهات يضع منظومات الدفاع الجوي أمام تحديات تتعلق بقدرتها على التعامل مع موجات متتالية من الصواريخ، ومدى توافر الإمدادات اللازمة للحفاظ على كفاءتها التشغيلية.

أزمة الجنود والاحتياط تضغط على الجاهزية العسكرية

وتطرق الكاتب الصحفي إلى الضغوط التي تواجه القوى البشرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن استمرار العمليات العسكرية، بالتزامن مع تعدد جبهات المواجهة والاستعداد لاحتمالات التصعيد مع إيران، يضع قوات الاحتياط والجاهزية القتالية أمام تحديات متزايدة.

وأكد أن كفاءة الجيوش لا تعتمد فقط على امتلاك الأسلحة المتطورة، بل ترتبط أيضًا بتوافر العناصر البشرية القادرة على تشغيلها وصيانتها، والحفاظ على استمرارية العمليات العسكرية.

ولفت إلى أن الإصابات والخسائر البشرية المرتبطة بالعمليات العسكرية تثير تساؤلات بشأن قدرة الجيش الإسرائيلي على الحفاظ على مستويات الجاهزية المطلوبة إذا استمرت المواجهات لفترات طويلة.

تعدد الجبهات يرفع تكاليف صيانة المعدات وتعويض الخسائر

وفي سياق متصل، أشار محمد صلاح إلى أن تشغيل الدبابات والطائرات والطائرات المسيّرة بصورة مستمرة يفرض احتياجات متزايدة للصيانة وقطع الغيار، إلى جانب ضرورة إصلاح المعدات المتضررة أو استبدالها، بما يرفع الأعباء اللوجستية والمالية على المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

وأوضح أن استمرار العمليات على جبهات متعددة، مع احتمالات تجدد المواجهة مع إيران، قد يزيد الضغوط الاقتصادية والسياسية المرتبطة بالإنفاق العسكري، خاصة مع ارتفاع تكلفة تعويض الذخائر والمعدات المستهلكة خلال العمليات.

الدعم الأمريكي أمام تحديات تعويض الصواريخ الاعتراضية

وسلط الكاتب الصحفي الضوء على أهمية الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، مشيرًا إلى أن قدرة واشنطن على مواصلة الإمدادات وتعويض مخزونات الأسلحة تمثل أحد العوامل المؤثرة في حسابات استمرار العمليات العسكرية.

وأوضح أن استهلاك الصواريخ الاعتراضية الأمريكية خلال المواجهات العسكرية يثير تساؤلات بشأن حجم المخزونات المتاحة، والوقت اللازم لتعويضها، وانعكاس ذلك على قدرة الولايات المتحدة على تلبية الاحتياجات العسكرية المختلفة بالتزامن مع التزاماتها الخارجية.

وتبرز هذه المسألة، وفقًا للتحليل الذي طرحه صلاح، أهمية الإمدادات العسكرية وسلاسل الإنتاج والتصنيع في تحديد قدرة الجيوش على مواصلة العمليات لفترات ممتدة، لا سيما عندما تتطلب المواجهات استخدام كميات كبيرة من الذخائر مرتفعة التكلفة.

هل تستطيع إسرائيل مواصلة العمليات العسكرية رغم الضغوط؟

واختتم محمد صلاح طرحه بالتساؤل بشأن قدرة جيش الاحتلال الإسرائيلي على مواصلة عملياته العسكرية في ظل الضغوط المرتبطة بالذخائر والقوى البشرية وصيانة المعدات، إلى جانب التحديات الاقتصادية الناجمة عن استمرار الحرب.

كما أثار تساؤلات بشأن قدرة المجتمع الإسرائيلي على تحمل التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لاستمرار المواجهات، وتكرار الخسائر البشرية، وارتفاع الإنفاق العسكري.

وتبقى قدرة إسرائيل على مواصلة العمليات مرهونة بعدة عوامل، من بينها تطورات الميدان، وحجم المخزونات العسكرية، واستمرار الدعم الأمريكي، وقدرة الصناعات الدفاعية على تعويض الاستهلاك والخسائر، فضلًا عن الكلفة الاقتصادية والسياسية للحرب.