فتح الإعلامي شنودة فيكتور، ملفًا شائكًا يمس وعي المجتمع وثقافته العامة، مسلطًا الضوء على ما أسماه "فوضى الألقاب" التي باتت تجتاح الفضائيات ومنصات التواصل الاجتماعي، متسائلاً بوضوح: "من الذي يوزع ألقاب مثل دكتور ومستشار في مجتمعنا اليوم؟".
وانتقد "فيكتور" عبر برنامجه "بالمعدول" الذي يعرض عبر موقع "مبتدا"، بشدة ظاهرة انتحال الصفات الأكاديمية والمهنية، مؤكدًا أن الساحة أصبحت تعج بأشخاص يحملون مسميات "إعلامي" دون أن يدرسوا الإعلام يومًا، ناهيك عن انتشار مسميات مثل "الخبير الاستراتيجي" و"المحلل السياسي" دون أي خلفية حقيقية.
وعلّق على انتحال البعض لصفات مهنية رفيعة مثل "دكتور" أو "مهندس"، قائلًا: "لقد أصبحنا نعيش في عالم موازٍ من الألقاب الزائفة.. غياب الرقابة والفرز جعل الساحة مستباحة لمن يجيد التسويق لنفسه فقط، على حساب أصحاب الخبرات الحقيقية".
وأوضح البرنامج أن الأثر النفسي والاجتماعي لهذه الفوضى خطير للغاية؛ حيث يتحول المواطن البسيط تلقائيًا إلى حالة من التقدير الأعمى بمجرد سماع كلمة "دكتور"، ظنًا منه أن صاحب اللقب يمتلك بالضرورة العلم، الثقة، والمؤهل الذي يجعله جديرًا بالاستماع إليه.
وحذر فيكتور من أن هذه الظاهرة تؤدي تدريجيًا إلى تآكل الثقة المجتمعية، وتطمس الفوارق الجوهرية بين العالم الحقيقي والدعيّ الذي يتقن صناعة الوجاهة الاجتماعية الزائفة.