قال الكاتب هاني لبيب، رئيس تحرير موقع "مبتدا"، خلال حلقة جديدة من برنامجه "نقطة ومن أول السطر"، إن التكنولوجيا والإنترنت رغم دورهما الكبير في تقريب المسافات وتسهيل الحياة، إلا أنهما أفرزا واحدة من أخطر السلبيات في العصر الحديث، وهي ظاهرة "التنمر الإلكتروني" أو "التنمر الرقمي".
وأوضح الكاتب هاني لبيب، أن التنمر قديما كان يقتصر على الشوارع أو المواصلات والأماكن المغلقة، لكنه اليوم بات يحدث عبر "الشاشات الزرقاء" للهواتف المحمولة بضغطة زر؛ حيث يمكن لشخص أن يسيء لآخر بكلمات تنتشر كالنار في الهشيم ويبقى أثرها السلبي مصاحباً للضحية لفترات طويلة.
واستعرض رئيس تحرير "مبتدا"، أشكال التنمر الإلكتروني المتعددة، والتي تشمل التنمر اللفظي بالشتائم والسخرية، والتنمر بالصور عبر نشر صور محرجة أو فبركتها، والتنمر الجماعي، وانتحال الشخصيات بهدف الإساءة للآخرين، فضلاً عن نشر الأسرار الشخصية للابتزاز.
واستنكر الكاتب هاني لبيب، بشدة وصول التنمر إلى مستويات غير إنسانية ولا أخلاقية، ضارباً المثل بالسخرية من ذوي الإعاقة، أو التنمر على مرضى فقدوا شعرهم بسبب العلاج، أو أطفال مصابين بالشيخوخة المبكرة، مؤكداً أن كل هذا الأذى النفسي يحدث أحياناً لمجرد حصد "إيموشن ضحك" أو ركوب "التريند".
وأرجع رئيس تحرير "مبتدا"، سبب تفشي هذه الظاهرة إلى اختباء بعض الأشخاص، ممن يفتقدون القدرة على إثبات ذواتهم، خلف الشاشات لمجرد السخرية من خلق الله، مشدداً على أن النقد وإبداء الرأي مكفول للجميع ولكن يجب أن يكون باحترام ودون تجريح أو فقدان للإنسانية.
وحول كيفية مواجهة هذه الظاهرة، وجه الكاتب هاني لبيب، رسالة طمأنة ونصيحة للمواطنين بعدم الاستسلام، مطالبا إياهم بأخذ "لقطة شاشة" (Screenshot) للإساءة والتوجه فورا لتقديم بلاغ، مشيداً بوجود قوانين حاسمة ورادعة في الدولة المصرية تواجه كل أشكال التنمر والتحرش الإلكتروني وتحفظ للمواطن حقه.