البث المباشر الراديو 9090

على ضفاف النيل، وفي قلب حي الوراق، لم يكن يوم الأربعاء 25 مارس 2026 يوما عاديا.

قررت سماء القاهرة الكبرى أن تمنح حي الوراق استراحة محارب تحت زخات مطر ربيعية منعشة

بدأ اليوم بتبدل مفاجئ في حالة الطقس، حيث تجمعت السحب الداكنة فوق المجرى الملاحي لنهر النيل، مما أعطى مشهداً مهيباً لمنطقة "كورنيش الوراق".

وامتزج لون مياه النيل الرمادي مع انعكاسات الغيوم، وبدت "المعديات" وهي تشق طريقها وسط الرذاذ كأنها في رحلة داخل لوحة زيتية قديمة.

وكانت نسمات الهواء باردة بشكل محبب، كسرت حرارة الربيع المعتادة، وأعطت السكان شعوراً بعودة الشتاء لزيارة خاطفة.

سارع أصحاب المحلاتوالمناطق التجارية لتغطية بضائعهم، بينما استمر الباعة الجائلون في عرض فاكهة الموسم تحت مظلات بلاستيكية، مما أضف صبغة من الكفاح الجميل على المشهد.

وغسلت الأمطار واجهات المنازل المتقاربة، وتجمع الشباب تحت شرفات المنازل (البلكونات) يراقبون المطر ويتبادلون الأحاديث، في طقس اجتماعي لا يغيب عن أحياء الجيزة الأصيلة.

رغم أن الأمطار أدت إلى بطء حركة التكاتك والميكروباصات في الشوارع الجانبية بسبب تجمع المياه، إلا أن "معدية الوراق" ظلت هي البطل؛ حيث استمرت في نقل المواطنين بين ضفتي النيل، ليرسم الركاب بملابسهم الملونة ومظلاتهم مشهداً حيوياً وسط ضباب المطر الخفيف.