البث المباشر الراديو 9090

قال الكاتب الصحفي محمد صلاح إن التطور المتسارع في توظيف الذكاء الاصطناعي في الصناعات العسكرية يعيد تشكيل طبيعة الحروب الحديثة، في ظل الاعتماد المتزايد على الصواريخ والمسيرات والأنظمة الذكية القادرة على تحديد الأهداف وتنفيذ عمليات الاعتراض بدقة عالية.

وأوضح صلاح، في عرضه لتطور الأسلحة الحديثة، عبر برنامج "قواعد الاشتباك"، عبر موقع مبتدا، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة مساعدة في المجال العسكري، بل أصبح جزءا من سباق تطوير القدرات القتالية، بما يثير تساؤلات حول مستقبل المواجهات العسكرية ومدى قدرة أنظمة الدفاع التقليدية على التعامل مع التهديدات الجديدة.

أوكرانيا تطور مسيرات ذكية لاعتراض الهجمات المعادية

وأشار الكاتب الصحفي إلى أن أوكرانيا تعمل على تطوير مسيرات تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يتيح لها تحسين قدرات التوجيه والمناورة واعتراض المسيرات المعادية، مع زيادة معدلات الإنتاج إلى مئات المسيرات شهريا، وفقا لما أورده في عرضه.

وأضاف أن هذه التقنيات تعكس توجها متزايدا نحو تطوير أنظمة قادرة على التعامل مع التهديدات الجوية بسرعة وكفاءة أكبر، في ظل الدروس المستفادة من المواجهات العسكرية الحديثة.

لوكهيد مارتن تطور صواريخ اعتراضية متقدمة

وفي السياق ذاته، لفت صلاح إلى جهود شركة لوكهيد مارتن الأمريكية في تطوير صواريخ اعتراضية تستهدف مواجهة التهديدات الصاروخية بعيدة المدى، من خلال تحسين السرعة والقدرة على المناورة ودقة إصابة الأهداف.

وأوضح أن هذه التطورات تأتي ضمن سباق تسلح يستهدف تعزيز قدرات الدفاع الجوي والتعامل مع الصواريخ المتقدمة التي تمثل تحديا متزايدا للأنظمة الدفاعية التقليدية.

أسلحة الليزر والذكاء الاصطناعي في تطوير القدرات العسكرية الأمريكية

وأضاف صلاح أن وزارة الدفاع الأمريكية تتجه إلى اختبار وتطوير أنظمة عسكرية جديدة، من بينها أسلحة تعتمد على الطاقة الموجهة، بما يشمل أنظمة الليزر عالية الطاقة، بهدف تعزيز القدرة على التصدي للصواريخ والمسيرات وحماية المنشآت والقواعد العسكرية.

وأشار كذلك إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير قدرات الطائرات المقاتلة، ومنها طائرات F-16، بما يدعم تحسين بعض القدرات التشغيلية والقتالية.

كوريا الجنوبية تدخل سباق الأسلحة القابلة للمناورة

وتطرق الكاتب الصحفي إلى التطورات العسكرية في كوريا الجنوبية، مشيرا إلى إجراء اختبار جوي لسلاح مطور محليا، ركز على اختبار قدرته على المناورة بعد الانفصال عن معزز الإطلاق.

وأوضح أن هذه الاختبارات تأتي في ظل تصاعد المنافسة الصاروخية في شبه الجزيرة الكورية، وسعي الأطراف المعنية إلى تطوير أسلحة أسرع وأكثر قدرة على المناورة، الأمر الذي يزيد من صعوبة اعتراضها بواسطة أنظمة الدفاع الجوي.

هل يغير الذكاء الاصطناعي قواعد الاشتباك؟

وأكد صلاح أن التطورات المتلاحقة في مجال الأسلحة الذكية تعكس تحولا مهما في طبيعة الحروب، مع تزايد الاعتماد على الأنظمة ذاتية التوجيه، والمسيرات المتقدمة، والصواريخ القادرة على المناورة، وتقنيات الطاقة الموجهة.

واختتم بأن سباق تطوير الأسلحة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي يفتح مرحلة جديدة في المنافسة العسكرية العالمية، إذ لم تعد القوة مرتبطة فقط بحجم الترسانة العسكرية، بل أصبحت مرتبطة أيضا بمدى تطور التكنولوجيا والقدرة على دمجها في منظومات الاستطلاع والهجوم والدفاع، بما قد يعيد تشكيل قواعد الاشتباك في الحروب المقبلة.