قدم الكاتب هاني لبيب، خلال حلقة جديدة من برنامجه "من أول السطر" الذي يعرض عبر موقع "مبتدا"، قراءة تحليلية معمقة لمشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين.
وفند "لبيب" حالة الجدل المثارة حول القانون، مؤكدًا أن البعض لا يزال يروج لوجود نصوص "وهمية" لم ترد في المسودة النهائية، واصفًا الحديث عن إدراج "الإلحاد" كأحد بنصوص القانون بـ "الفنكوش"، حيث لم يذكر المصطلح مطلقًا لصعوبة إثباته قانونيًا واجتماعيًا.
انتقل لبيب لتوضيح اللبس المثار حول "الوثيقة" الملحقة بالقانون، مشيرا إلى أنها صُممت لتكون سندا قانونياً للمرأة؛ حيث تمنح الزوجة ضمانات تساعد المحكمة في الحكم لصالحها حال وقوع نزاع، كما نفى الشائعات المتداولة حول أهدافها، مؤكدا أنها تنظم أمورا حياتية وعملية تتعلق بآليات الميراث للزوج أو الأطفال في حالات الوفاة، لضمان استقرار المراكز القانونية للورثة.
وحول قضية "تغيير الدين"، أوضح لبيب أن القانون الجديد وضع حداً للتلاعب، حيث نص على سقوط حق الشخص في الميراث بمجرد تغيير دينه. وفيما يخص حضانة الأطفال، كشف عن تحول جوهري؛ إذ يظل الطفل على دين ولادته (الدين الأصلي) ولا يتبع الطرف الذي غير دينه تلقائياً، مع منحه الحق الكامل في اختيار معتقده عند بلوغ سن الرشد.
وفي سياق متصل، تطرق الكاتب إلى ملف "تغيير الملة" الذي يُستخدم غالبا كتحايل لإنهاء القضايا المعقدة، مؤكدا أن القانون ضبط هذه العملية. وأوضح أن من يغير ملته من أجل الطلاق ثم يرغب في الزواج مجدداً، لن يحصل على "تصريح زواج" إلا من الكنيسة التي عُقد فيها زواجه الأول، وهو ما يغلق الباب أمام التلاعب بالشرائع الكنسية.
وأكد على أن قانون الأسرة للمسيحيين يعد "إنجازا غير مسبوق" في تاريخ التشريع المصري، كونه يوازن بين دور الدولة ودور الكنيسة؛ حيث تظل المحكمة صاحبة الحق في إيقاع الطلاق وفق المحددات التي وضعتها الكنيسة في القانون، بينما تظل الكنيسة محتفظة بـ "سر الزواج" ومنح تصاريحه، مشيرا إلى أن القانون قد يحتاج لبعض التعديلات مستقبلا بعد وضعه في الاختبار العملي.