تحدث الإعلامي شنودة فيكتور عن ذكريات الأعياد، مستعرضا الفروق الجوهرية بين بهجة العيد في الماضي وملامحه في الوقت الحاضر، وذلك خلال حلقة جديدة من برنامجه "بالمعدول" المذاع عبر موقع "مبتدا".
واستعاد "فكتور" أجواء الطفولة البريئة قائلًا: "كنا زمان ننتظر العيد بلهفة لا توصف، حتى إننا كنا ننام والملابس الجديدة موضوعة بجوارنا على السرير شوقًا لارتدائها قبل صلاة العيد".
كما تطرق إلى المظاهر التراثية الفريدة التي تميز المجتمع المصري، مستشهدًا ببهجة تجمع العائلات قديماً لإعداد كعك العيد، مؤكدًا أن هذه الأجواء الحميمية تمثل حالة خاصة وحصرية بمصر ولا يمكن تجدها في أي دولة أخرى بالعالم.
وطرح الإعلامي تساؤلا فلسفيًا يشغل أذهان الكثيرين: "هل العيد هو الذي تغير أم أن الناس هم الذين تغيروا؟"، مشيرًا إلى أن "لمة العيد" في العصر الحالي فقدت الكثير من رونقها القديم.
وأوضح أنَّ اهتمامات الناس تحولت الآن نحو العالم الافتراضي؛ حيث بات الجميع حريصين على التقاط الصور ومشاركتها عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك"، "إنستجرام"، و"واتساب"، على حساب الزيارات العائلية المباشرة والمودة المتبادلة التي كانت أساس هذه المناسبات.
وأضاف "فيكتور" أن إيقاع الحياة السريع جعل الناس في عجلة دائمًا من أمرهم لتلبية احتياجاتهم اليومية، مما أثر سلبا على مساحة الفرحة والسكينة في قلوبهم، ورغم تلك المتغيرات التي فرضتها العصرية.