البث المباشر الراديو 9090

تحدث الكاتب الصحفي محمد صلاح، مقدم برنامج «قواعد الاشتباك» المذاع على موقع «مبتدا»، عن واحدة من أبرز مشاهد حرب أكتوبر 1973، والمتعلقة بالكثافة النيرانية للمدفعية المصرية خلال التمهيد لعبور القوات قناة السويس، مشيرًا إلى أن القصف المدفعي شهد مشاركة أكثر من 2000 مدفع في وقت واحد.

2:05 ظهرًا.. بداية التمهيد النيراني

وأوضح محمد صلاح أن الساعة 2:05 ظهر يوم 6 أكتوبر 1973 شهدت بداية مرحلة جديدة من العمليات العسكرية، عقب تنفيذ الضربة الجوية المصرية، حيث فتحت المدفعية المصرية نيرانها على مواقع وتحـصينات خط بارليف على الضفة الشرقية لقناة السويس.

وأشار إلى أن المدفعية المصرية بدأت قصفًا مكثفًا ومتزامنًا، في إطار التمهيد النيراني الذي سبق تقدم القوات المصرية وعبورها قناة السويس.

10,200 دانة مدفع في دقيقة واحدة

وتناول مقدم «قواعد الاشتباك» حجم النيران التي شاركت في القصف، موضحًا أنه وفقًا للحسابات الواردة في المادة، ومع مشاركة أكثر من 2000 مدفع وإطلاق المدفع الواحد نحو 5 قذائف في الدقيقة، يصل معدل القصف إلى نحو 10,200 دانة مدفع في الدقيقة الواحدة.

وأضاف أن القصف استمر لنحو 53 دقيقة، وهو ما يجعل إجمالي القذائف، وفق هذه الحسابات، يصل إلى نحو 540,600 دانة مدفع خلال فترة التمهيد النيراني.

أكثر من نصف مليون قذيفة خلال 53 دقيقة

ولفت محمد صلاح إلى أن الرقم يعكس حجم الكثافة النيرانية التي صاحبت بداية عملية العبور، موضحًا أن أكثر من نصف مليون قذيفة، وفق الحسابات المطروحة، تم إطلاقها خلال أقل من ساعة.

وأشار إلى أن هذه الكثافة لم تكن مجرد قصف عشوائي، وإنما جاءت ضمن عملية عسكرية هدفت إلى توفير غطاء نيراني للقوات المصرية خلال تنفيذ مهام العبور والتقدم شرقًا.

المدفعية المصرية تمهد الطريق للعبور

وأكد مقدم برنامج «قواعد الاشتباك» أن التمهيد المدفعي تزامن مع تحرك وحدات المهندسين العسكريين المصريين لفتح ممرات في الساتر الترابي لخط بارليف، حيث جرى استخدام مضخات المياه في إزالة أجزاء من الساتر وفتح ثغرات تسمح بعبور القوات والمعدات.

وبعد التمهيد النيراني، بدأت القوات المصرية في عبور قناة السويس والتقدم إلى الضفة الشرقية، ضمن العملية العسكرية التي شكلت بداية حرب أكتوبر 1973.

أرقام توثق لحظة فارقة في حرب أكتوبر

واختتم محمد صلاح حديثه بالتأكيد على أن أرقام 2:05 ظهرًا، و53 دقيقة من القصف، وأكثر من 2000 مدفع، ونحو 540,600 دانة وفق الحسابات المطروحة، تقدم صورة عن حجم التمهيد النيراني الذي سبق عبور القوات المصرية.

وأشار إلى أن هذه الأحداث تمثل جانبًا من سجلات نصر أكتوبر، الذي ارتبط بتضحيات الجيش والشعب المصري، مستذكرًا شهداء الوطن، وموجهًا التحية للقوات المسلحة المصرية.