البث المباشر الراديو 9090

قال محمد جاد الله، إن عالم الكيمياء الألماني فريتز هابر أحد أبرز العلماء الذين تركوا بصمة عميقة في تاريخ البشرية، بعدما أسهم اكتشافه لطريقة تصنيع الأمونيا صناعيا في إنقاذ ملايين البشر من خطر المجاعات حول العالم، عبر إنتاج الأسمدة الزراعية التي رفعت من كفاءة المحاصيل بشكل غير مسبوق.

وأضاف جاد الله، خلال برنامج "سيرة ومسيرة"، عبر موقع "مبتدا"، في بدايات القرن العشرين، ومع تصاعد المخاوف من نقص الغذاء عالميا، تمكن هابر من تطوير عملية كيميائية حولت النيتروجين الموجود في الهواء إلى أمونيا صالحة لصناعة الأسمدة، وهو الاكتشاف الذي اعتبر ثورة في الزراعة، ومنحه لاحقا جائزة نوبل في الكيمياء عام 1918.

وأوضح أن مسيرة هابر لم تتوقف عند هذا الإنجاز العلمي، إذ ارتبط اسمه أيضا بتطورات في مجال الحروب الكيميائية خلال الحرب العالمية الأولى، وهو ما جعل سيرته محل جدل واسع بين إنجازاته العلمية وتأثيراتها الإنسانية المعقدة.

واختتم: "رغم هذا الجدل، يبقى اكتشافه في مجال الأسمدة من أهم الاكتشافات التي ساهمت في دعم الأمن الغذائي العالمي، حيث يرى خبراء أن إنتاج الغذاء اليوم يعتمد بدرجة كبيرة على الأسمدة التي أسهمت أبحاث هابر في تطويرها، ما جعله من أكثر العلماء تأثيرا في تاريخ الكيمياء الحديثة".