تساءل الكاتب هاني لبيب، رئيس تحرير موقع "مبتدا"، عن مدى قدرة الأسرة المصرية على تحمل الأعباء المالية المتكررة مع بداية كل عام دراسي، متسائلا: "هو إحنا بنجهز ولادنا للمدرسة.. ولا بنجهز نفسنا لموسم إفلاس؟"، مستنكرا تكرار نفس السيناريو سنويا بين مستلزمات مدرسة "سبلايز"، وزي مدرسي، ومصروفات دراسية، واشتراكات الحافلات المدرسية "الباص".
وطرح "لبيب"، خلال برنامجه "نقطة ومن أول السطر"، تساؤلا جوهريا حول دور وزارة التربية والتعليم في ضبط وتنظيم المنظومة التعليمية، وحماية أولياء الأمور من أي أعباء أو مبالغ غير مبررة، مشيرا إلى أن الأزمة الأولى تتمثل في قائمة المستلزمات المدرسية "السبلايز"، والتي يفترض أن تكون احتياجات أساسية للطالب، لكن الأسر تفاجأ أحيانا بقوائم طويلة ومكلفة، مما يتطلب وضع ضوابط واضحة من الوزارة لتحديد المطلوب أساسا وما يعد اختياريا، والتأكد من وجود رقابة حقيقية على المدارس.
وأضاف رئيس تحرير "مبتدا"، أن المصروفات الدراسية تشكل إحدى أكبر الضغوط على الأسرة، لا سيما بالنسبة لمن لديهم أكثر من طفل في مراحل تعليمية مختلفة، موضحا أن المشكلة لا تقتصر على قيمة المصروفات الأساسية، بل تمتد إلى الرسوم الإضافية والخدمات التي تظهر بجانبها.
وأكد أن دور الوزارة لا يتوقف عند الإعلان عن قواعد زيادة المصروفات، بل يمتد إلى الرقابة على التزام المدارس بها لضمان عدم وضع أولياء الأمور أمام الأمر الواقع، قائلا: "محتاجين فاتورة محددة.. مش قائمة مفتوحة من الطلبات".
وفيما يخص اشتراك الحافلة المدرسية "الباص"، أوضح "لبيب" أنه لم يعد رفاهية لعدة أسر، بل وسيلة أساسية للتوفيق بين مواعيد العمل والمدرسة، إلا أن ارتفاع تكلفته يضيف عبئا جديدا يستوجب الشفافية والرقابة على آلية تحديد الرسوم ومستوى الخدمة والزيادات الطارئة.
كما تطرق إلى ملف الزي المدرسي، متسائلا عن مدى وجود حرية حقيقية في شرائه أم إجبار الأسر على شرائه من جهات محددة وأسعار مبالغ فيها، مؤكدا أن هدف الزي هو توحيد الشكل العام وليس التحول لبند إضافي يضغط على الميزانية.
وشدد الكاتب هاني لبيب، على أن مسؤولية وزارة التربية والتعليم لا تتوقف عند تنظيم العملية التعليمية داخل الفصل فقط، بل تمتد لتنظيم العلاقة بين المدرسة وولاة الأمور، ووضع ضوابط واضحة تعرف ولي الأمر بحقوقه وما يحق للمدرسة تحصيله، فضلا عن توفير آليات واضحة لتقديم الشكاوى ومتابعة حلها.
واختتم "لبيب" حديثه بالإشارة إلى أن المطلوب هو فرض "رقابة استباقية" قبل بدء السنة الدراسية عبر إعلان قواعد وأسعار وبنود محددة، مؤكدا أن السنة الدراسية حقها أن تبدأ بجرس المدرسة، لا بصدمة أولياء الأمور من حجم الفاتورة التي يدفعونها دون فهم أو اعتراض.